تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

39 الآية فقال بن عباس إن إسرائيل كان به عرق الأنسي فجعل على نفسه إن شفاه الله أن لا يأكل العروق من كل شيء وليست بحرام يعني على هذه الأمة

( وقد اختلف ) العلماء فيمن حرم على نفسه شيئا فإن كان ( ( ( كانت ) ) ) الزوجة فقد اختلف فيه أيضا على أقوال بلغها القرطبي المفسر إلى ثمانية عشر قولا

قال الحافظ وزاد غيره عليها

وفي مذهب مالك فيها تفاصيل يطول استيفاؤها

قال القرطبي قال بعض علمائنا سبب الاختلاف أنه لم يقع في القرآن صريحا ولا في السنة نص ظاهر صحيح يعتمد عليه في حكم هذه المسألة فتجاذبها العلماء فمن تمسك بالبراءة قال لا يلزمه شيء ومن قال إنها يمين أخذ بظاهر قوله تعالى قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم 2 بعد قوله يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك 1 ومن قال تجب الكفارة وليست بيمين بناه على أن معناه معنى اليمين فوقعت الكفارة على المعنى

ومن قال يقع به طلقة رجعية حمل اللفظ على أقل وجوهه الظاهرة وأقل ما تحرم به المرأة طلقة ما لم يرتجعها

ومن قال بائنة فلاستمرار التحريم بها ما لم يجدد العقد

ومن قال ثلاثا حمل اللفظ على منتهى وجوهه

ومن قال ظهار نظر إلى معنى التحريم وقطع النظر عن الطلاق فانحصر الأمر عنده في الظهار انتهى

ومن المطولين للبحث في هذه المسألة الحافظ بن القيم فإنه تكلم عليها في الهدى كلاما طويلا وذكر ثلاثة عشر مذهبا أصولا تفرعت إلى عشرين مذهبا وذكر في كتابه المعروف بإعلام الموقعين خمسة عشر مذهبا وسنذكر ذلك على طريق الاختصار ونزيد عليه فوائد

المذهب الأول أن قول القائل لامرأته أنت علي حرام لغو وباطل لا يترتب عليه شيء وهو إحدى الروايتين عن بن عباس وبه قال مسروق وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعطاء والشعبي وداود وجميع أهل الظاهر وأكثر أصحاب الحديث وهو أحد قولي المالكية واختاره أصبغ بن الفرج منهم واستدلوا بقوله تعالى ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام 1 وبقوله تعالى يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك 611 وسبب نزول هذه الآية ما تقدم وبالحديث الصحيح وهو قوله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وقد تقدم في كتاب الصلاة

القول الثاني أنها ثلاث تطليقات

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٧ · ص ٥٧