تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى يطلقها وإن شاء أن يمسكها فليمسكها فإنها العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء رواه الدارقطني وفيه تنبيه على تحريم الوطء والطلاق قبل الغسل

وعن عكرمة قال قال بن عباس الطلاق على أربعة أوجه وجهان حلال ووجهان حرام فأما اللذان هما حلال فأن يطلق الرجل امرأته طاهرا من غير جماع أو يطلقها حاملا مستبينا حملها وأما اللذان هما حرام فأن يطلقها حائضا أو يطلقها عند الجماع لا يدري اشتمل الرحم على ولد أم لا رواه الدارقطني

قوله طلق امرأته اسمها آمنة بنت غفار كما حكاه جماعة منهم النووي وبن باطش

وغفار بكسر الغين المعجمة وتخفيف الفاء وفي مسند أحمد أن اسمها النوار

قوله وهي حائض في رواية وهي في دمها حائض وفي أخرى للبيهقي أنه طلقها في حيضها

قوله فذكر ذلك عمر قال بن العربي سؤال عمر محتمل لأن يكون ذلك لكونهم لم يروا قبلها مثلها فسأله ليعلم ويحتمل أن يكون لما رأى في القرآن فطلقوهن لعدتهن 032 ويحتمل أن يكون سمع من النبي صلى الله عليه وسلم النهي فجاء ليسأل عن الحكم بعد ذلك

قوله مره فليراجعها قال بن دقيق العيد يتعلق بذلك مسألة أصولية وهي أن الأمر بالأمر بالشيء هل هو أمر بذلك الشيء أو لا فإنه صلى الله عليه وسلم قال لعمر مره والمسألة معروفة في كتب الأصول والخلاف فيها مشهور

وقد ذكر الحافظ في الفتح أن من مثل بهذا الحديث لهذه المسألة فهو غالط فإن القرينة واضحة في أن عمر في هذه الكائنة كان مأمورا بالتبليغ ولهذا وقع في رواية أيوب عن نافع فأمره أن يراجعها إلى آخر كلام صاحب الفتح

وظاهر الأمر الوجوب فتكون مراجعة من طلقها زوجها على تلك الصفة واجبة وقد ذهب إلى ذلك مالك وأحمد في رواية والمشهور عنه وهو قول الجمهور الاستحباب فقط

قال في الفتح واحتجوا بأن ابتداء النكاح لا يجب فاستدامته كذلك لكن صحح صاحب الهداية من الحنفية أنها واجبة والحجة لمن قال بالوجوب ورود الأمر بها ولأن الطلاق لما كان محرما في الحيض كانت استدامة النكاح فيه واجبة واتفقوا على أنه لو طلق قبل الدخول وهي حائض لم يؤمر بالمراجعة إلا ما نقل عن زفر وحكى بن بطال وغيره الاتفاق إذا انقضت العدة أنه لا رجعة والاتفاق أيضا على أنه إذا طلقها في

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٧ · ص ٥