عليها شيئان سقوط الفرض عنه وحصول الثواب فإذا أداها في أرض مغصوبة حصل الأول دون الثاني ولا بد من هذا التأويل في هذا الحديث فإن العلماء متفقون على أنه لا يلزم من أتى العراف إعادة صلاة أربعين ليلة فوجب تأويله والله أعلم اه
وعن عائشة قالت سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناس عن الكهانة فقال ليسوا بشيء فقالوا يا رسول الله إنهم يحدثونا ( ( ( يحدثون ) ) ) أحيانا بشيء فيكون حقا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرها في أذن وليه يخلطون معها مائة كذبة متفق عليه
وعن عائشة قالت كان لأبي بكر غلام يأكل من خراجه فجاء يوما بشيء فأكل منه أبو بكر فقال له الغلام تدري مما هذا قال وما هو قال كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته فلقيني فأعطاني بذلك فهذا ( ( ( فإذا ) ) ) الذي أكلت منه فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه أخرجه البخاري
وعن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد رواه أحمد وأبو داود وبن ماجة
حديث بن عباس سكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناده ثقات
قوله ليسوا بشيء معناه بطلان قولهم وإنه لا حقيقة له قال النووي وفيه جواز إطلاق هذا اللفظ على ما كان باطلا انتهى وذلك لأنه لعدم نفعه كالمعدوم الذي لا وجود له
قوله تلك الكلمة من الحق يخطفها بفتح الطاء المهملة على المشهور وبه جاء القرآن وفي لغة قليلة كسرها ومعناه استرقه وأخذه بسرعة
قوله فيقرها بفتح الياء التحتية وضم القاف وتشديد الراء قال أهل اللغة والغريب القر ترديدك الكلام في أذن المخاطب حتى يفهمه تقول قررته فيه أقره قرا
قال الخطابي وغيره معناه أن الجني يقذف الكلمة إلى وليه الكاهن فتسمعها الشياطين
وفي رواية للبخاري يقرها في أذنه كما تقر القارورة
وفي رواية لمسلم فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة بفتح القاف من قر والدجاجة بالدال هي الحيوان المعروف أي صوتها عند مجاوبتها لصواحبها قال الخطابي وفيه وجه آخر وهو أن تكون