إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى نضيه وهو قدحه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء قد سبق الفرث والدم آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر يخرجون على حين فرقة من الناس
قال أبو سعيد فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشهد أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قاتلهم وأنا معه فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتي به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نعته
وعن أبي سعيد قال بعث علي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة فقسمها بين أربعة الأقرع بن حابس الحنظلي ثم المجاشعي وعيينة بن بدر الفزاري وزيد الطائي ثم أحد بني نبهان وعلقمة بن علاثة العامري ثم أحد بني كلاب فغضبت قريش والأنصار قالوا يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا قال إنما أتألفهم فأقبل رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناتىء ( ( ( ناتئ ) ) ) الجبين كث اللحية ملحوق ( ( ( محلوق ) ) ) فقال اتق الله يا محمد فقال من يطع الله إذا عصيت أيأمنني على أهل الأرض فلا تأمنوني فسأله رجل قتله أحسبه خالد بن الوليد فمنعه فلما ولى قال إن من ضئضىء ( ( ( ضئضئ ) ) ) هذا أو في عقب هذا قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد متفق عليهما
وفيه دليل على أن من توجه عليه تعزير لحق الله جاز للإمام تركه وأن قوما لو أظهروا رأي الخوارج لم يحل قتلهم بذلك وإنما يحل إذا كثروا وامتنعوا بالسلاح واستعرضوا الناس
وعن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تكون أمتي فرقتين فيخرج من بينهما مارقة يلي قتلهم أولاهما بالحق وفي لفظ تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق رواهما أحمد ومسلم
قوله بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم بفتح الأول من يقسم ولم يذكر المقسوم وقد ذكره في الرواية الثانية من طريق عبد الرحمن بن أبي نعم ( ( ( نعيم ) ) ) عن أبي سعيد أن المقسوم ذهيبة بعثه علي بن أبي طالب رضي الله عنه من اليمن فقسمه النبي صلى الله عليه وسلم بين الأربعة المذكورين
قوله ذو الخويصرة بضم الخاء المعجمة وفتح الواو وسكون الياء التحتية وكسر الصاد المهملة بعدها راء واسمه حرقوص بن زهير التميمي وقد ذكر حرقوصا في