تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في العرنيين ويدل على ذلك حديث أبي الزناد المذكور في الباب

وحكى المؤيد بالله وأبو طالب عن قوم أنها نزلت في المشركين ورد ذلك بالإجماع على أنه لا يفعل بالمشركين كذلك ويدفع هذا الرد بما أخرجه أبو داود والنسائي عن بن عباس أنها نزلت في المشركين وقد دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بعلم التأويل

وقد ذهب أكثر العترة والفقهاء إلى أن المحارب هو من أخاف السبيل في غير المصر لأخذ المال وسواء أخاف المسلمين أو الذميين

قال الهادي وأبو حنيفة إن قاطع الطريق في المصر أو القرية ليس محاربا للحوق الغوث بل مختلسا أو منتهبا

وفي رواية عن مالك إذا كانوا على ثلاثة أميال من المصر أو القرية فمحاربون لا دون ذلك إذ يلحقه الغوث

وفي رواية أخرى عن مالك لا فرق بين المصر وغيره لأن الآية لم تفصل

وبه قال الأوزاعي وأبو ثور وأبو يوسف ومحمد والشافعي والناصر والإمام يحيى وإذا لم يكن قد أحدث المحارب غير الإخافة عزره الإمام فقط

قال أبو طالب وأصحاب الشافعي ولا نفي مع التعزير وأثبته المؤيد بالله فإن وقع منه القتل فقط فذهبت العترة والشافعي إلى أنه يقتل فقط

وعن أبي حنيفة ليس بمحارب إن قتل بمثقل فإن قتل وأخذ المال فذهب الشافعي وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد والهادي والمؤيد بالله وأبو طالب إلى أنه يقتل ويصلب ولا قطع لدخوله في القتل

وقال الناصر وأبو العباس بل يخير الإمام بين أن يصلب ويقتل أو يقتل ثم يصلب أو يقطع ثم يقتل أو يقطع ويقتل ويصلب لأن أو للتخيير

وقال مالك إذا شهروا السلاح وأخافوا لزمهم ما في الآية

وقال الحسن البصري وبن المسيب ومجاهد إذا أخافوا خير الإمام بين أن يقتل فقط أو يقتل ويصلب أو يقطع الرجل واليد فقط أو يحبس فقط لأجل التخيير

وقال أبو الطيب بن سلمة من الشافعية وحصله صاحب الوافي للهادي أنهم إذا أخذوا المال وقتلوا قطعوا للمال ثم قتلوا للقتل ثم صلبوا للجمع بين الأخذ والقتل

قال أبو حنيفة والهادوية فإن قتل وجرح قتل فقط لدخول الجرح في القتل

وقال الشافعي بل يجرح ثم يقتل إذ هما جنايتان والنفي المذكور في الآية هو طرد سنة عند الهادي والشافعي وأحمد والمؤيد بالله وأبي طالب

وقال الناصر وأبو حنيفة وأصحابه بل الحبس فقط إذ القصد دفع أذاه

وإذا كان المحاربون جماعة واختلفت جناياتهم فذهبت ( ( ( فذهب ) ) ) العترة والشافعي إلى أنه يحد كل واحد منهم بقدر جنايته

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٧ · ص ٣٣٦