تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من خلاف وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض رواه الشافعي في مسنده

حديث أبي الزناد مرسل وقد سكت عنه أبو داود ولم يذكر المنذري له علة غير إرساله ورجال هذا المرسل رجال الصحيح وقد وصله أبو الزناد من طريق عبد الله بن عبيد الله بن عمرو عن عمر كما في سنن أبي داود في الحدود ويؤيده ما أخرجه أبو داود والنسائي من حديث بن عباس أن ناسا أغاروا على إبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتدوا عن الإسلام وقتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤمنا فبعث في آثارهم فأخذوا فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم قال فنزلت فيهم آية المحاربة

وعند البخاري وأبي داود عن أبي قلابة أنه قال في العرنيين فهؤلاء قوم سرقوا وقتلوا وكفروا بعد إيمانهم وحاربوا الله ورسوله وهو يشير إلى أنهم سبب الآية

وأخرج أبو داود والنسائي عن بن عمر أن الآية نزلت في العرنيين

وأثر بن عباس في إسناده إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى وهو ضعيف عن صالح مولى التوأمة عن بن عباس وأخرجه البيهقي من طريق محمد بن سعيد العوفي عن آبائه إلى بن عباس في قوله إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله 33 قال إذا حارب فقتل فعليه القتل إذا ظهر عليه قبل توبته فإذا حارب وأخذ المال وقتل فعليه الصلب وإن لم يقتل فعليه قطع اليد والرجل من خلاف وإذا حارب وأخاف السبيل فإنما عليه النفي ورواه أحمد بن حنبل في تفسيره عن أبي معاوية عن عطية به نحوه

وأخرج أبو داود والنسائي بإسناد حسن عن بن عباس أنه قال إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض إلى غفور رحيم نزلت هذه الآية في المشركين فمن تاب منهم قبل أن يقدروا عليه لم يمنعه ذلك أن يقام فيه الحد الذي أصابه وفي إسناده علي بن الحسين بن واقد وفيه مقال

قوله من عكل وعرينة في رواية للبخاري من عكل أو عرينة بالشك

ورواية الكتاب هي الصواب كما قال الحافظ

ويؤيدها ما رواه أبو عوانة والطبري من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس قال كانوا أربعة من عرينة وثلاثة من عكل

وزعم الداودي وبن التين أن عرينة هم عكل وهو غلط بل هما قبيلتان متغايرتان فعكل

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٧ · ص ٣٣٢