تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إثبات القطع في ربع الدينار وهو دون عشرة دراهم فيرجع إلى هذه الروايات ويتعين طرح الروايات المتعارضة في ثمن المجن وبهذا يلوح لك عدم صحة الاستدلال بروايات ( ( ( برواية ) ) ) العشرة الدراهم عن بعض الصحابة على سقوط القطع فيما دونها وجعلها شبهة والحدود تدرأ بالشبهات لما سلف وقد أسلفنا عن جماعة من الصحابة أنهم قطعوا في ربع دينار وفي ثلاثة دراهم

المذهب الثالث نقله عياض عن النخعي أنه لا يجب القطع إلا في أربعة دنانير أو أربعين درهما وهذا قول لا دليل عليه فيما أعلم

المذهب الرابع حكاه بن المنذر عن الحسن البصري أنه يقطع في درهمين وحكاه في البحر عن زياد بن أبي زياد ولا دليل على ذلك من المرفوع

وقد أخرج بن أبي شيبة عن أنس بسند قوي أن أبا بكر قطع في شيء ما يساوي درهمين

وفي لفظ لا يساوي ثلاثة دراهم

المذهب الخامس أربعة دراهم نقله بن المنذر عن أبي هريرة وأبي سعيد وكذلك حكاه عنهما في البحر ونقله عياض عن بعض الصحابة وهو مردود بما سلف

المذهب السادس ثلث دينار رواه بن المنذر عن الباقر

المذهب السابع خمسة دراهم حكاه في البحر عن الناصر والنخعي وروي عن بن شبرمة وهو مروي عن بن أبي ليلى والحسن البصري واستدلوا بما أخرجه بن المنذر عن عمر أنه قال لا تقطع الخمس إلا في خمس

المذهب الثامن دينار أو ما بلغ قيمته رواه بن المنذر عن النخعي وحكاه بن حزم عن طائفة

المذهب التاسع ربع دينار من الذهب ومن غيره في القليل والكثير وإليه ذهب بن حزم ونقل نحوه بن عبد البر واستدل بن حزم بأن التحديد في الذهب منصوص ولم يوجد نص في غيره فيكون داخلا تحت عموم الآية ويجاب عن ذلك برواية النسائي المذكورة في الباب بلفظ لا تقطع يد السارق فيما دون ثمن المجن

ويمكن أيضا الجواب عنه بقوله صلى الله عليه وسلم اقطعوا في ربع دينار ولا تقطعوا فيما دون ذلك كما في الباب لأنه يصدق على ما لم تبلغ قيمته ربع دينار أنه دونه وإن كان من غير الذهب فإنه يفضل الجنس على جنس آخر مغاير له باعتبار الزيادة في الثمن وكذلك العرض على العرض باعتبار اختلاف ثمنهما

المذهب العاشر أنه يثبت القطع في القليل والكثير حكاه في البحر عن الحسن البصري وداود والخوارج واستدلوا بإطلاق قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٧ · ص ٢٩٩