تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيئا من الحدود دون السلطان إلا أن للرجل أن يقيم حد الزنى على عبده وأمته

وروى الشافعي عن بن عمر أنه قطع يد عبده وجلد عبدا له زنى وأخرج مالك عن عائشة أنها قطعت يد عبد لها

وأخرج أيضا أن حفصة قتلت جارية لها سحرتها وأخرج عبد الرزاق والشافعي أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حدت جارية لها زنت

وتقدم في الباب الذي قبل هذا أنها جلدت وليدة لها خمسين

وقد احتج من قال إنه لا يقيم الحدود مطلقا إلا الإمام بما رواه الطحاوي عن مسلم بن يسار أنه قال كان رجل من الصحابة يقول الزكاة والحدود والفيء والجمعة إلى السلطان

قال الطحاوي لا نعلم له مخالفا من الصحابة وتعقبه بن حزم بأنه خالفه اثنا عشر صحابيا

وظاهر أحاديث الباب أن الأمة والعبد يجلدان سواء كانا محصنين أم لا

وقد تقدم الخلاف في ذلك في الباب الذي قبل هذا

وقد اختلف أهل العلم في المملوك إذا كان محصنا هل يرجم أم لا فذهب الأكثر إلى الثاني وذهب الزهري وأبو ثور إلى الأول

( واحتج الأولون ) بأن الرجم لا يتنصف واحتج الآخرون بعموم الأدلة

وأما المكاتب فذهبت العترة إلى أنه لا رجم عليه ويجلد كالحر بقدر ما أدى وفي البقية كالعبد وذهبت الشافعية والحنفية إلى أنه يجلد كالعبد مطلقا لحديث المكاتب عبد ما بقي عليه درهم وقد تقدم وتقدم الكلام على التقسيط في المكاتب في باب الكتابة

| كتاب القطع في السرقة

| باب ما جاء في كم يقطع السارق

عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم رواه الجماعة

وفي لفظ بعضهم قيمته ثلاثة دراهم

وعن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا رواه الجماعة إلا بن ماجة

وفي رواية أن النبي

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٧ · ص ٢٩٦