تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحدود محترز تحفظ عورته من الكشف

وعن علي قال إن أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم زنت فأمرني أن أجلدها فأتيتها فإذا هي حديثة عهد بنفاس فخشيت أن أجلدها أن أقتلها فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال أحسنت أتركها حتى تماثل رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه

قوله من غامد بغين معجمة ودال مهملة لقب رجل هو أبو قبيلة وهم بطن من جهينة ولهذا وقع في حديث عمران بن حصين المذكور امرأة من جهينة وهي هذه واسم غامد المذكور عمرو بن عبد الله ولقب غامدا ( ( ( بغامد ) ) ) لإصلاحه أمرا كان في قومه وهذه القصة قد رواها جماعة من الصحابة منهم بريدة وعمران بن حصين كما ذكره المصنف في هذا الباب وفي الباب الأول

ومنهم أبو هريرة وأبو سعيد وجابر بن عبد الله وجابر بن سمرة وبن عباس وأحاديثهم عند مسلم وفي سياق الأحاديث بعض اختلاف ففي حديث بريدة المتقدم في الباب الأول أنها جاءت بنفسها إلى النبي صلى الله عليه وسلم حال الحمل وعند الوضع وأخر رجمها إلى الفطام فجاءت بعد ذلك ورجمت

وفي حديثه المذكور في هذا الباب أنه كفلها رجل من الأنصار حتى وضعت ثم أتى فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا نرجمها وندع ولدها صغيرا فقام رجل من الأنصار فقال إلي رضاعه فرجمت

وفي حديث عمران بن حصين المذكور أنها لما أقرت دعا النبي صلى الله عليه وسلم وليها وأمره بالإحسان إليها حتى تضع ثم جاء بها عند الوضع فرجمت ولم يمهلها إلى الفطام

ويمكن الجمع بأنها جاءت عند الولادة وجاء معها وليها وتكلمت وتكلم ولكنه يبقى الإشكال في رواية أنه رجمها عند الولادة ولم يؤخرها ورواية أنه أخرها إلى الفطام وقد قيل إنهما روايتان صحيحتان والقصة واحدة ورواية التأخير رواية صحيحة صريحة لا يمكن تأويلها فيتعين تأويل الرواية القاضية بأنها رجمت عند الولادة بأن يقال فيها طي وحذف التقدير ( ( ( والتقدير ) ) ) أن وليها جاء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم عند الولادة فأمر بتأخيرها إلى الفطام ثم أمر بها فرجمت ولا يخفى أن هذا وإن تم باعتبار حديث عمران المذكور في الباب فلا يتم باعتبار حديث بريدة المذكورة ( ( ( المذكور ) ) ) فإن فيه أنه قام رجل من الأنصار فقال إلي رضاعه يا نبي الله فرجمها

ويبعد أن يقال

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٧ · ص ٢٨١