تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفسه ووجد مس الحجارة التي تفضي إلى الموت قال ذلك المقال وأمرهم أن يردوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما لم يفعلوا هرب فلقيه الرجل الذي معه لحي الجمل فضربه به فوقع ثم رجموه حتى مات

قوله هلا تركتموه استدل به على أنه يقبل من المقر الرجوع عن الإقرار ويسقط عنه الحد وإلى ذلك ذهب أحمد والشافعية والحنفية والعترة وهو مروي عن مالك في قول له

وذهب بن أبي ليلى والبتي وأبو ثور ورواية عن مالك وقول للشافعي أنه لا يقبل منه الرجوع عن الإقرار بعد كماله كغيره من الإقرارات

قال الأولون ويترك إذا هرب لعله يرجع

قال في البحر مسألة وإذا هرب المرجوم بالبينة اتبع الرجم حتى يموت لا بالإقرار لقوله صلى الله عليه وسلم في ماعز هلا خليتموه ولصحة الرجوع عن الإقرار ولا ضمان إذ ( ( ( إن ) ) ) لم يضمنهم صلى الله عليه وسلم لاحتمال كون هربه رجوعا أو غيره انتهى

وذهبت المالكية إلى أن المرجوم لا يترك إذا هرب

وعن أشهب أن ذكر عذرا فقيل يترك وإلا فلا

ونقله العتبي عن مالك وحكى اللخمي عنه قولين فيمن رجع إلى شبهة

قوله ليستثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ هذا من قول جابر يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قال كذلك لأجل الاستثبات والاستفصال فإن وجد شبهة يسقط بها الحد أسقطه لأجلها وإن لم يجد شبهة كذلك أقام عليه الحد وليس المراد أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يدعوه وأن هرب المحدود من الحد من جملة المسقطات ولهذا قال فهلا تركتموه وجئتموني به

| باب أن الحد لا يجب بالتهم وأنه يسقط الشبهات ( ( ( بالشبهات ) ) )

عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لاعن بين العجلاني وامرأته فقال شداد بن الهاد هي المرأة التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كنت راجما أحدا بغير بينة لرجمتها قال لا تلك امرأة كانت قد أعلنت في الإسلام متفق عليه

وعن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كنت راجما أحدا بغير بينة لرجمت فلانة فقد ظهر منها الريبة في منطقها وهيئتها ومن يدخل عليها رواه بن ماجة

واحتج به من لم يحد المرأة بنكولها عن اللعان

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٧ · ص ٢٧٠