تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستفصال في الإقرار بالزنى لا بالمشروعية المقيدة بالوجوب أو الشرطية

| باب أن من أقر بحد

ولم يسمه لا يحد عن أنس قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل فقال يا رسول الله إني أصبت حدا فأقمه علي ولم يسأله قال وحضرت الصلاة فصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم قام إليه الرجل فقال يا رسول الله إني أصبت حدا فأقم في كتاب الله قال أليس قد صليت معنا قال نعم قال فإن الله قد غفر لك ذنبك أو حدك أخرجاه

ولأحمد ومسلم من حديث أبي أمامة نحوه

لفظ حديث أبي أمامة الذي أشار إليه المصنف قال بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ونحن معه إذ جاء رجل فقال يا رسول الله إني أصبت حدا فأقمه علي فسكت عنه ثم أعاد فسكت وأقيمت الصلاة فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم تبعه الرجل واتبعته أنظر ماذا يرد عليه فقال له أرأيت حين خرجت من بيتك أليس قد توضأت فأحسنت الوضوء قال بلى يا رسول الله قال ثم شهدت الصلاة معنا قال نعم يا رسول الله قال فإن الله تعالى قد غفر لك حدك أو قال ذنبك

وفي الباب عن بن مسعود عند مسلم والترمذي وأبي داود والنسائي قال إني عالجت امرأة من أقصى المدينة فأصبت منها ما دون أن أمسها فأنا هذا فأقم علي ما شئت فقال عمر لقد ستر الله عليك لو سترت على نفسك فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فانطلق الرجل فأتبعه النبي صلى الله عليه وسلم رجلا فدعاه فتلا عليه وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل 411 إلى آخر الآية فقال رجل من القوم أله خاصة أم للناس عامة فقال للناس كافة هذا لفظ أبي داود وهذا الرجل هو أبو اليسر كعب بن عمرو وقيل غيره

قوله إني أصبت حدا قال في النهاية أي أصبت ذنبا أوجب علي حدا أي عقوبة قال النووي في شرح مسلم هذا الحديث ( ( ( الحد ) ) ) معناه معصية من المعاصي الموجبة للتعذير ( ( ( للتعزير ) ) ) وهي هنا من الصغائر لأنها كفرتها الصلاة ولو أنها كانت موجبة لحد أو غيره لم تسقط بالصلاة فقد أجمع العلماء على أن المعاصي الموجبة للحدود لا تسقط حدودها بالصلاة

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٧ · ص ٢٦٧