تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اذهبوا به فارجموه

قال بن شهاب فأخبرني من سمع جابر بن عبد الله قال كنت فيمن رجمه فرجمناه بالمصلى فلما أذلقته الحجارة هرب فأدركناه بالحرة فرجمناه متفق عليه

وهو دليل على أن الإحصان يثبت بالإقرار مرة وأن الجواب بنعم إقرار

وعن جابر بن سمرة قال رأيت ماعز بن مالك حين جيء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو رجل قصير أعضل ليس عليه رداء فشهد على نفسه أربع مرات أنه زنى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلعلك قال لا والله إنه قد زنى الآخر فرجمه رواه مسلم وأبو داود

ولأحمد أن ماعزا جاء فأقر عند النبي صلى الله عليه وسلم أربع مرات فأمر برجمه

وعن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لماعز بن مالك أحق ما بلغني عنك قال وما بلغك عني قال بلغني أنك وقعت بجارية آل فلان قال نعم فشهد أربع شهادات فأمر به فرجم رواه ( ( ( ورواه ) ) ) أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه

وفي رواية قال جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاعترف بالزنى مرتين فطرده ثم جاء فاعترف بالزنى مرتين فقال شهدت على نفسك أربع مرات اذهبوا به فارجموه رواه أبو داود

وعن أبي بكر الصديق قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم جالسا فجاء ماعز بن مالك فاعترف عنده مرة فرده ثم جاء فاعترف عنده الثانية فرده ثم جاء فاعترف عنده الثالثة فرده فقلت له إنك إن اعترفت الرابعة رجمك قال فاعترف الرابعة فحبسه ثم سأل عنه فقالوا ما نعلم إلا خيرا قال فأمر برجمه

وعن بريدة قال كنا نتحدث أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن ماعز بن مالك لو جلس في رحله بعد اعترافه ثلاث مرات لم يرجمه وإنما رجمه عند الرابعة رواهما أحمد

وعن بريدة أيضا قال كنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نتحدث أن الغامدية وماعز بن مالك لو رجعا بعد اعترافهما أو قال لو لم يرجعا بعد اعترافهما لم يطلبهما وإنما رجمها ( ( ( رجمهما ) ) ) بعد الرابعة رواه أبو داود

قصة ماعز قد رواها جماعة من الصحابة منهم من ذكره المصنف ومنهم جماعة لم يذكرهم وقد اتفق عليها الشيخان من حديث أبي هريرة وبن عباس وجابر من دون تسمية صاحب القصة وقد أطال أبو داود في سننه واستوفى طرقها

وحديث أبي بكر أخرجه أيضا أبو يعلى والبزار والطبراني وفي أسانيدهم كلهم جابر الجعفي

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٧ · ص ٢٦٠