تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث جابر بن عبد الله سكت عنه أبو داود والمنذري

وقد قدمنا في أول الكتاب أن ما سكت عنه فهو صالح للاحتجاج به

وقد أخرجه أبو داود عنه من طريقين ورجال إسناده رجال الصحيح وأخرجه أيضا النسائي

وحديث جابر بن سمرة أخرجه أيضا البيهقي وأورده الحافظ في التلخيص ولم يتكلم عليه

وقد أخرجه أيضا البزار قال في مجمع الزوائد في إسناده صفوان بن المغلس لم أعرفه وبقية إسناده ثقات

وحديثه أصله في الصحيح وسيأتي

قوله كتاب الحدود الحد لغة المنع ومنه سمي البواب حدادا وسميت عقوبات المعاصي حدودا لأنها تمنع العاصي من العود إلى تلك المعصية التي حد لأجلها في الغالب

وأصل الحد الشيء الحاجز بين الشيئين ويقال على ما ميز الشيء من غيره ومنه حدود الدار والأرض ويطلق الحد أيضا على نفس المعصية ومنه تلك حدود الله فلا تقربوها 781

وفي الشرع عقوبة مقدرة لأجل حق الله فيخرج التعزير لعدم تقديره والقصاص لأنه حق لآدمي

قوله أنشدك الله بفتح الهمزة وسكون النون وضم المعجمة أي أذكرك الله

قوله إلا قضيت لي بكتاب الله أي لا أسألك إلا القضاء بكتاب الله فالفعل مؤول بالمصدر للضرورة أو بتقدير حرف المصدر فيكون الاستثناء مفرغا

والمراد بكتاب الله ما حكم به الله على عباده سواء كان من القرآن أو على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم وقيل المراد به القرآن فقط

قوله وهو أفقه منه لعل الراوي عرف ذلك قبل الواقعة أو استدل بما وقع منه في هذه القضية على أنه أفقه من صاحبه

قوله قال إن ابني الخ القائل هو الآخر الذي وصفه الراوي بأنه أفقه كما يشعر بذلك السياق

وقال الكرماني إن القائل هو الأول ويدل على ذلك ما وقع في كتاب الصلح من صحيح البخاري بلفظ فقال الأعرابي إن ابني بعد قوله في الحديث جاء أعرابي قال الحافظ والمحفوظ ما في سائر الطرق

قوله عسيفا على هذا بفتح العين المهملة وكسر السين المهملة أيضا وتحتية وفاء كالأجير وزنا ومعنى وقد وقع تفسيره بذلك في صحيح البخاري مدرجا كما أشار إليه المصنف ووقع في رواية للنسائي بلفظ كان ابني أجيرا لامرأته ويطلق العسيف على السائل والعبد والخادم

والعسف في أصل اللغة الجور وسمي الأجير بذلك لأن المستأجر يعسفه على العهل أي يجور عليه

ومعنى قوله على هذا عند هذا

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٧ · ص ٢٥٠