مقدار الأجل فذهب الأكثر إلى أن الأجل ثلاث سنين
وقال ربيعة إلى خمس
وحكي في البحر عن بعض الناس بعد حكايته للإجماع السابق أنها تكون حالة إذ لم يرو عنه صلى الله عليه وسلم تأجيلها
قال في البحر قلنا روي عن علي رضي الله عنه أنه قضى بالدية على العاقلة في ثلاث سنين
وقاله عمر وبن عباس ولم ينكرا ( ( ( ينكر ) ) ) انتهى
قال الشافعي في المختصر لا أعلم مخالفا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدية على العاقلة في ثلاث سنين
قال الرافعي تكلم أصحابنا في ورود الخبر بذلك فمنهم من قال ورد ونسبه إلى رواية علي عليه السلام ومنهم من قال ورد أنه صلى الله عليه وسلم قضى بالدية على العاقلة وأما التأجيل فلم يرد به الخبر وأخذ ذلك من إجماع الصحابة
وقال بن المنذر ما ذكره الشافعي لا نعرفه أصلا من كتاب ولا سنة وقد سئل عن ذلك أحمد بن حنبل فقال لا نعرف فيه شيئا فقيل إن أبا عبد الله يعني الشافعي رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال لعله سمعه من ذلك المدني فإنه كان حسن الظن به يعني إبراهيم بن أبي يحيى وتعقبه بن الرفعة بأن من عرف حجة على من لم يعرف
وروى البيهقي من طريق بن لهيعة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال من السنة أن تنجم الدية في ثلاث سنين وقد وافق الشافعي على نقل الإجماع الترمذي في جامعه وبن المنذر فحكى كل واحد منهما الإجماع
وقد روى التأجيل ثلاث سنين بن أبي شيبة وعبد الرزاق والبيهقي عن عمر وهو منقطع لأنه من رواية الشعبي عنه
ورواه عبد الرزاق أيضا عن بن جريج عن أبي وائل قال إن عمر بن الخطاب جعل الدية الكاملة في ثلاث سنين وجعل نصف الدية في سنتين وما دون النصف في سنة
وروى البيهقي التأجيل المذكور عن أمير المؤمنين علي رضوان الله تعالى عليه وهو منقطع وفي إسناده بن لهيعة