وفي بعض الأحاديث ما يدل على أن المرأتين المقتتلتين زوجهما واحد كما في حديث الباب وكما أخرجه الطبراني من طريق أبي المليح بن أسامة بن عمير الهذلي عن أبيه قال كان فينا رجل يقال له حمل بن مالك له امرأتان إحداهما هذلية والأخرى عامرية فضربت الهذلية بطن العامرية
وأخرجه الحرث من طريق أبي المليح فأرسله لم يقل عن أبيه ولفظه أن حمل بن النابغة كان له امرأتان مليكة وامرأة منا يقال لها أم عفيف بنت مسروح تحت حمل بن النابغة فضربت أم عفيف مليكة
وفي رواية لابن عباس عند أبي داود إحداهما مليكة والأخرى أم عطيف
قوله باب العاقلة بكسر القاف جمع عاقل وهو دافع الدية وسميت الدية عقلا تسمية بالمصدر لأن الإبل كانت تعقل بفناء ولي المقتول ثم كثر الاستعمال حتى أطلق العقل على الدية ولو لم تكن إبلا وعاقلة الرجل قراباته من قبل الأب وهم عصبته وهم الذين كانوا يعقلون الإبل على باب ولي المقتول وتحميل العاقلة الدية ثابت بالسنة وهو إجماع أهل العلم كما حكاه في الفتح وتضمين العاقلة مخالف لظاهر قوله تعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى 461 فتكون الأحاديث القاضية بتضمين العاقلة مخصصة لعموم الآية لما في ذلك من المصلحة لأن القاتل لو أخذ بالدية لأوشك أن تأتي على جميع ماله لأن تتابع الخطأ لا يؤمن ولو ترك بغير تغريم لأهدر دم المقتول وعاقلة الرجل عشيرته فيبدأ بفخذه الأدنى فإن عجزوا ضم إليهم الأقرب فالأقرب المكلف الذكر الحر من عصبة النسب ثم السبب ثم في بيت المال
وقال الناصر إنها تجب على العصبة ثم على أهل الديوان يعني جند السلطان
وقال أبو حنيفة إنها تجب على أهل الديوان ولا شيء على الورثة لأن عمر جعلها على أهل الديوان دون أهل الميراث ولم ينكر هكذا في البحر ولا يخفى ما في ذلك من المخالفة للأحاديث الصحيحة
وقد حكي في البحر عن الأصم وبن علية وأكثر الخوارج أن دية الخطأ في مال القاتل ولا تلزم العاقلة
وحكي عن علقمة وبن أبي ليلى وبن شبرمة والبتي وأبي ثور أن الذي يلزم العاقلة هو الخطأ المحض وعمد الخطأ في مال القاتل
قوله على كل بطن عقولة بضم العين المهملة والقياس في مصدر عقل أن يأتي على العقل أو العقول وإنما دخلت الهاء لإفادة المرة الواحدة
قوله لا يحل أن يتوالى مولى رجل الخ فيه تحريم أن يتولى مولى الرجل موالي رجل