تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه وسلم خطب يوم فتح مكة فقال ألا وإن قتيل خطإ العمد بالسوط والعصا والحجر دية مغلظة مائة من الإبل منها أربعون من ثنية إلى بازل عامها كلهن خلفة رواه الخمسة إلا الترمذي

وعن عكرمة عن بن عباس أن رجلا قتل فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ديته اثني عشر ألفا رواه الخمسة إلا أحمد وروى ذلك عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وهو أصح وأشهر

الحديث ( ( ( والحديث ) ) ) الأول أخرجه أيضا البخاري في تاريخه الكبير وساق اختلاف الرواة فيه وأخرجه أيضا الدارقطني وساق أيضا الاختلاف ويشهد له ما أخرجه أبو داود عقبه من حديث بن عمر بنحوه وقد قدمنا ما يشهد لذلك أيضا في باب ما جاء في شبه العمد

والحديث الثاني قد تقدم الكلام عليه وعلى فقهه في شرح الحديث الذي قبل حديث عقبة بن أوس المذكور وتقدم أيضا الخلاف في شبه العمد وأن القتل ينقسم إلى عمد وشبه عمد وخطأ في باب ما جاء في شبه العمد مستوفى

قوله خلفة بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام بعدها فاء وهي الحامل وتجمع على خلفات وخلائف

وقد ذهب الشافعي إلى تغليظ الدية أيضا على من قتل في الحرم أو قتل محرما أو في الأشهر الحرم قال لأن الصحابة رضي الله عنهم غلظوا في هذه الأحوال وإن اختلفوا في كيفية التغليظ ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة فكان إجماعا

ومن جملة من ذهب إلى التغليظ من السلف على ما حكاه في البحر عمر وعثمان وبن عباس والزهري وقتادة وداود وبن المسيب وعطاء وجابر بن زيد ومجاهد وسليمان بن يسار والنخعي والأوزاعي وأحمد وإسحاق وغيرهم

وقد أخرج البيهقي من طريق مجاهد عن عمر أنه قضى فيمن قتل في الحرم أو في الشهر الحرام أو وهو محرم بالدية وثلث الدية وهو منقطع وفي إسناده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف

قال البيهقي وروي عن عكرمة عن عمر بن الخطاب ما يدل على التغليظ في الشهر الحرام

وقال بن المنذر روينا عن عمر بن الخطاب أنه قال من قتل في الحرم أو قتل محرما أو قتل في الشهر الحرام فعليه الدية وثلث الدية

وروى الشافعي والبيهقي عن عمر أيضا من طريق بن أبي نجيح عن أبيه أن رجلا أوطأ امرأة بمكة فقتلها فقضى فيها بثمانية آلاف درهم دية وثلث

وروى البيهقي وبن حزم وعن بن عباس من طريق نافع بن جبير عنه قال يزاد في دية المقتول في الأشهر الحرم أربعة آلاف

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٧ · ص ٢٤١