يكون أبناء مخاض وهو موافق لحديث الباب عن بن مسعود مرفوعا والأول موافق للموقوف عن بن مسعود كما ذكرنا وذهب عثمان بن عفان وزيد بن ثابت إلى أنها تكون ثلاثين جذعة وثلاثين حقة وعشرين بن لبون وعشرين بنت مخاض وهذا الخلاف في دية الخطأ المحض وأما في دية العمد وشبهه فقد تقدم طرف من الخلاف في ذلك وسيأتي الكلام عليه قريبا إن شاء الله تعالى
وعن عطاء بن أبي رياح ( ( ( رباح ) ) ) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى وفي رواية عن عطاء عن جابر قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدية على أهل الإبل مائة من الإبل وعلى أهل البقر مائتي بقرة وعلى أهل الشاء ألفي شاة وعلى أهل الحلل مائتي حلة رواه أبو داود
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من كان عقله في البقر على أهل البقر مائتي بقرة ومن كان عقله في الشاء ألفي شاة رواه الخمسة إلا الترمذي
حديث عطاء رواه أبو داود مسندا بذكر جابر ومرسلا وهو من رواية محمد بن إسحاق عنه وقد عنعن وهو ضعيف إذا عنعن لما اشتهر عنه من التدليس فالمرسل فيه علتان الإرسال وكونه من طريقه
والمسند أيضا فيه علتان العلة الأولى كونه في إسناده محمد بن إسحاق المذكور والعلة الثانية كونه قال فيه ذكر عطاء عن جابر بن عبد الله ولم يسم من حدثه عن عطاء فهي رواية عن مجهول
وحديث عمرو بن شعيب في إسناده محمد بن راشد الدمشقي المكحولي وقد تكلم فيه غير واحد ووثقه جماعة
وهذا الذي ذكره المصنف ها هنا بعض من الحديث وهو حديث طويل ساقه بجميعه أبو داود في سننه وقد استدل بحديثي الباب من قال إن الدية من الإبل مائة ومن البقر مائتان ومن الشاة ( ( ( الشاء ) ) ) ألفان ومن الحلل مائتان كل حلة إزار ورداء وقميص وسراويل وفيهما رد على من قال إن الأصل في الدية الإبل وبقية الأصناف مصالحة لا تقدير شرعي وقد قدمنا تفصيل الخلاف في ذلك في أول أبواب الديات
ويدل على أن الدية من الذهب ألف دينار ما تقدم في حديث عمرو بن حزم بلفظ على ( ( ( وعلى ) ) ) أهل الذهب ألف دينار ويدل على أنها من الفضة اثنا عشر ألف درهم ما سيأتي قريبا وهو ما أخرجه أبو داود عن عكرمة عن بن عباس أن رجلا من