تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البئر مثلا ( ( ( مثل ) ) ) أربعة فإنه يهدر من الأول سقوط الثاني عليه لأنه بسببه وهو ربع الدية ويضمن الحافر ربع ديته والثالث والرابع نصفها ويهدر من الثاني سقوط الثالث عليه وحصته ثلث ديته ويضمن الأول ثلث ديته والثالث ثلثها ويهدر من الثالث وقوع الرابع عليه وحصته نصف الدية ويضمن الباقي نصفها ويضمن الثالث جميع دية الرابع هذا إذا هلكوا بمجموع الوقوع في البئر وصدم بعضهم لبعض وأما إذا لم يتصادموا بل تجاذبوا ووقع كل واحد منهم بجانب من البئر غير جانب صاحبه فإنها تكون دية الأول على الحافر ودية الثاني على الأول ودية الثالث على الثاني ودية الرابع على الثالث

وأما إذا تصادموا في البئر ولم يتجاذبوا فربع دية الأول على الحافر وعلى الثلاثة ثلاثة أرباع ونصف دية الثاني على الثالث والنصف الآخر على الرابع ودية الثالث على الرابع وبهدر ( ( ( ويهدر ) ) ) الرابع وهذا إذا كان الموت وقع بمجرد المصادمة من دون أن يكون للهوى تأثير

وإلا كان على الحافر من الضمان بقدر ذلك ويكون الضمان في صورة التصادم والتجاذب على عاقلة الحافر

وفي أموال المتجاذبين المتصادمين وفي صورة التجاذب فقط كذلك

وأما في صورة التصادم فقط فعلى عواقلهم فقط وأما إذا لم يكن تجاذب ولا تصادم فالديات كلها على عاقلة الحافر

( والحاصل ) أن من كان جانيا على غيره خطأ فما لزم بالجناية على عاقلته ومن كان جانيا عمدا فمن ماله وتحمل قصة الأعمى المذكورة في الباب على أنه لم يقع على البصير بجذبه له وإلا كان هدرا

قوله فاستسقاهم فلم يسقوه الخ فيه دليل على أن من منع من غيره ما يحتاج إليه من طعام أو شراب مع قدرته على ذلك فمات ضمنه لأنه متسبب بذلك لموته وسد الرمق واجب

وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا مات الشخص بسبب ومباشرة يكون الضمان على المباشر فقط

قال في البحر مسألة ومن سقط في بئر فجر آخر فماتا بالتصادم والهوي ضمن الحافر نصف دية الأول فقط وهدر نصف إذ مات بسببين منه ومن الحافر

وقيل لا شيء على الحافر إذ هو فاعل سبب والجذب مباشرة وأما المجذوب فعلى الجاذب قولا واحدا إذ هو المباشر انتهى

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٧ · ص ٢٣٦