وعن عبادة بن الصامت عند الحرث بن أبي أسامة في مسنده رفعه بلفظ لا يجوز اللعب فيهن الطلاق والنكاح والعتاق فمن قالهن فقد وجبن وإسناده منقطع
وعن أبي ذر عند عبد الرزاق رفعه من طلق وهو لاعب فطلاقه جائز ومن أعتق وهو لاعب فعتقه جائز ومن نكح وهو لاعب فنكاحه جائز
وفي إسناده انقطاع أيضا
وعن علي موقوفا عند عبد الرزاق أيضا
وعن عمر موقوفا عنده أيضا
( والحديث ) يدل على أن من تلفظ هازلا بلفظ نكاح أو طلاق أو رجعة أو عتاق كما في الأحاديث التي ذكرناها وقع منه ذلك أما في الطلاق فقد قال بذلك الشافعية والحنفية وغيرهم وخالف في ذلك أحمد ومالك فقال ( ( ( فقالا ) ) ) إنه يفتقر اللفظ الصريح إلى النية وبه قال جماعة من الأئمة منهم الصادق والباقر والناصر واستدلوا بقوله تعالى وإن عزموا الطلاق 722 فدلت على اعتبار العزم والهازل لا عزم منه
وأجاب صاحب البحر بالجمع بين الآية والحديث فقال يعتبر العزم في غير الصريح لا في الصريح فلا يعتبر والاستدلال بالآية على تلك الدعوى غير صحيح من أصله فلا يحتاج إلى الجمع فإنها نزلت في حق المولى
وعن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا طلاق ولا عتاق في إغلاق رواه أحمد وأبو داود وبن ماجة
وفي حديث بريدة في قصة ماعز أنه قال يا رسول الله طهرني قال مم أطهرك قال من الزنى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبه جنون فأخبر أنه ليس بمجنون فقال أشرب خمرا فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أزنيت قال نعم فأمر به فرجم رواه مسلم والترمذي وصححه
وقال عثمان ليس لمجنون ولا لسكران طلاق
وقال بن عباس طلاق السكران والمستكره ليس بجائز
وقال بن عباس فيمن يكرهه اللصوص فيطلق فليس بشيء
وقال علي كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه
ذكرهن البخاري في صحيحه
وعن قدامة بن إبراهيم أن رجلا على عهد عمر بن الخطاب تدلى يشتار عسلا فأقبلت امرأته فجلست على الحبل فقالت ليطلقها ثلاثا وإلا قطعت الحبل فذكرها الله والإسلام فأبت فطلقها ثلاثا ثم خرج إلى عمر فذكر ذلك له فقال ارجع إلى أهلك فليس هذا بطلاق رواه سعيد بن منصور وأبو عبيد القاسم بن سلام