تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل غير ذلك وجميع ما قيل لا يخلو من بعد ولكنه يقربه ما وقع منه صلى الله عليه وسلم من الثناء عليه بأنه ممن أبر الله قسمه ولو كان مريدا بيمينه رد ما حكم الله به لكان مستحقا لأوجع القول وأفظعه

قوله كتاب الله الأشهر فيه الرفع على أنه مبتدأ والقصاص خبره ويجوز فيه النصب على المصدرية لفعل محذوف كما في صبغة الله ووعد الله ويكون القصاص مرفوعا على أنه خبر مبتدأ محذوف وأشار صلى الله عليه وسلم بذلك إلى قوله تعالى والجروح قصاص 54 وقيل إلى قوله تعالى والسن بالسن 54 وهو الظاهر

| باب من عض يد رجل فانتزعها فسقطت ثنيته

عن عمران بن حصين أن رجلا عض يد رجل فنزع يده من فيه فوقعت ثنيتاه فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يعض أحدكم يد أخيه كما يعض الفحل لا دية لك رواه الجماعة إلا أبا داود

وعن يعلى بن أمية قال كان لي أجير فقاتل إنسانا فعض أحدهما صاحبه فانتزع أصبعه فأندر ثنيته فسقطت فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأهدر ثنيته وقال أيدع يده في فيك تقضمها كما يقضم الفحل رواه الجماعة إلا الترمذي

في رواية مسلم عن عمران بن حصين أنه قال قاتل يعلى بن أمية رجلا فعض أحدهما صاحبه ظاهره يخالف ما في حديث يعلى المذكور من قوله كان لي أجير فقاتل إنسانا وسيأتي الجمع

قوله عض يد رجل في رواية لمسلم عض ذراع رجل

وفي رواية للبخاري فعض أصبع صاحبه وقد جمع بتعدد القصة وقيل رواية الذراع أرجح من رواية الأصبع ( ( ( الأصبغ ) ) ) لأنها من طريق جماعة كما حقق ذلك صاحب الفتح

قوله ثنيتاه هكذا في رواية البخاري عند الأكثر

وفي رواية للكشميهني ثناياه بصيغة الجمع

وفي رواية بصيغة الإفراد كما وقع في حديث يعلى ويجمع بين ذلك بأنه أريد بصيغة الإفراد الجنس وجعل صيغة الجمع مطابقة لصيغة التثنية عند من يجيز إطلاق صيغة الجمع على المثنى ولكنه وقع في رواية للبخاري إحدى ثنيتيه وهي مصرحة

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٧ · ص ١٧١