تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المساواة في الحرية والذكورة دون الرق والأنوثة انتهى كلام السعد

( والحاصل ) أن الاستدلال بالقرآن على قتل الحر بالعبد أو عدمه أو قتل الذكر بالأنثى أو عدمه لا يخلو عن إشكال يفت في عضد الظن الحاصل بالاستدلال فالأولى التعويل على ما سلف من الأحاديث القاضية بأنه لا يقتل الحر بالعبد وعلى ما ورد من الأحاديث والآثار القاضية بأنه يقتل الذكر بالأنثى منها حديث الباب وإن كان لا يخلو عن إشكال لأن قتل الذكر الكافر بالأنثى المسلمة لا يستلزم قتل الذكر المسلم بها لما بينهما من التفاوت ولو لم يكن إلا ما أسلفنا من الأدلة القاضية بأنه لا يقتل المسلم بالكافر

ومنها ما أخرجه مالك والشافعي من حديث عمرو بن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب في كتابه إلى أهل اليمن أن الذكر يقتل بالأنثى وهو عندهما عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم أن الذكر يقتل بالأنثى ووصله نعيم بن حماد عن بن المبارك عن معمر عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن أبيه عن جده وجده محمد بن عمرو بن حزم ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لم يسمع منه كما قال الحافظ

وكذا أخرجه عبد الرزاق عن معمر ومن طريقه الدارقطني

ورواه أبو داود والنسائي من طريق بن وهب عن يونس عن الزهري مرسلا

ورواه أبو داود في المراسيل عن بن شهاب قال قرأت في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم حين بعثه إلى نجران وكان الكتاب عند أبي بكر بن حزم

ورواه النسائي وبن حبان والحاكم والبيهقي موصولا مطولا من حديث الحكم بن موسى عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود حدثني الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده وفرقه الدارمي في مسنده عن الحكم مقطعا

قال الحافظ وقد اختلف أهل الحديث في صحة هذا الحديث فقال أبو داود في المراسيل قد أسند هذا الحديث ولا يصح والذي في إسناد سليمان بن داود وهم إنما هو سليمان بن أرقم

وقال في موضع

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٧ · ص ١٦٢