تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عرفت إذا تقرر هذا علم أن الحق ما ذهب إليه الجمهور

ويؤيده قوله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا 141 ولو كان للكافر أن يقتص من المسلم لكان في ذلك أعظم سبيل وقد نفى الله تعالى أن يكون له عليه السبيل نفيا مؤكدا

وقوله تعالى لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة 02

ووجهه أن الفعل الواقع في سياق النفي يتضمن النكرة فهو في قوة لا استواء فيعم كل أمر من الأمور إلا ما خص

ويؤيد ذلك أيضا قصة اليهودي الذي لطمه المسلم لما قال لا والذي اصطفى موسى على البشر فلطمه المسلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت له الاقتصاص ( ( ( القصاص ) ) ) كما في الصحيح وهو حجة على الكوفيين لأنهم يثبتون القصاص باللطمة

ومن ذلك حديث الإسلام يعلو ولا يعلى عليه وهو وإن كان فيه مقال لكنه قد علقه البخاري في صحيحه

قوله المؤمنون تتكافأ دماؤهم أي تتساوى في القصاص والديات

والكفء النظير والمساوي ومنه الكفاءة في النكاح والمراد أنه لا فرق بين الشريف والوضيع في الدم بخلاف ما كان عليه الجاهلية من المفاضلة وعدم المساواة

قوله وهم يد على من سواهم أي هم مجتمعون على أعدائهم لا يسعهم التخاذل بل يعاون بعضهم بعضا

قوله ويسعى بذمتهم أدناهم يعني أنه إذا أمن المسلم حربيا كان أمانه أمانا من جميع المسلمين ولو كان ذلك المسلم امرأة بشرط أن يكون مكلفا فيحرم النكث من أحدهم بعد أمانه

وعن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وأن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عاما رواه أحمد والبخاري والنسائي وبن ماجة

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إلا من قتل نفسا معاهدة لها ذمة الله وذمة رسوله فقد أخفر ذمة الله ولا يرح رائحة الجنة وأن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين خريفا رواه بن ماجة والترمذي وصححه

حديث أبي هريرة قال الترمذي بعد أن قال إنه حسن صحيح إنه قد روي عن أبي هريرة من غير وجه مرفوعا

قوله معاهدا المعاهد هو الرجل من أهل دار الحرب يدخل إلى دار الإسلام بأمان فيحرم على المسلمين قتله بلا خلاف بين أهل الإسلام حتى يرجع إلى مأمنه ويدل على ذلك أيضا قوله تعالى وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٧ · ص ١٥٥