تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شعيب عن أبيه عن جده

قوله وعاء بفتح الواو والمد وقد يضم وهو الظرف

وقرأ السبعة قبل وعاء أخيه 67 بالكسر

والحواء بكسر الحاء والمد اسم لكل شيء يحوي غيره أي يجمعه

والسقاء بكسر السين أي يسقى منه اللبن

ومراد الأم بذلك أنها أحق به لاختصاصها بهذه الأوصاف دون الأب

قوله أنت أحق به فيه دليل على أن الأم أولى بالولد من الأب ما لم يحصل مانع من ذلك كالنكاح ( ( ( بالنكاح ) ) ) لتقييده صلى الله عليه وسلم للأحقية بقوله ما لم تنكحي وهو مجمع على ذلك كما حكاه صاحب البحر فإن حصل منها النكاح بطلت حضانتها وبه قال مالك والشافعية والحنفية والعترة

وقد حكى بن المنذر الإجماع عليه

وروي عن عثمان أنها لا تبطل بالنكاح وإليه ذهب الحسن البصري وبن حزم واحتجوا بما روي أن أم سلمة تزوجت بالنبي صلى الله عليه وسلم وبقي ولدها في كفالتها وبما تقدم في حديث ابنة حمزة

ويجاب عن الأول بأن مجرد البقاء مع عدم المنازع لا يصلح للاحتجاج به على محل النزاع لاحتمال أنه لم يبق له قريب غيرها

وعن الثاني بأن ذلك في الخالة ولا يلزم في الأم مثله

وقد ذهب أبو حنيفة والهادوية إلى أن النكاح إذا كان بذي رحم محرم للمحضون لم يبطل به حق حضانتها

وقال الشافعي يبطل مطلقا لأن الدليل لم يفصل وهو الظاهر وحديث ابنة حمزة لا يصلح للتمسك به لأن جعفرا ليس بذي رحم محرم لابنة حمزة

وأما دعوى دلالة القياس على ذلك كما زعمه صاحب البحر فغير ظاهرة

وقد أجاب بن حزم عن حديث الباب بأن في إسناده عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ولم يسمع أبوه من جده وإنما هو صحيفة كما سبق تحقيقه ورد بأن حديث عمرو بن شعيب قبله الأئمة وعملوا به

( وقد استدل ) لمن قال بأن النكاح إذا كان بذي رحم للمحضون لم يبطل حق المرأة من الحضانة بما رواه عبد الرزاق عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنها جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إن أبي أنكحني رجلا لا أريده وترك عم ولدي فأخذ مني ولدي فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أباها ثم قال لها اذهبي فانكحي عم ولدك وهذا مع كونه مرسلا في إسناده رجل مجهول ولم يقع التصريح فيه بأنه أرجع الولد إليها عند أن زوجها بذي رحم له

وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خير غلاما بين

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٧ · ص ١٣٩