تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العمل على الأرض ببعض ما يخرج منها والبذر من العامل

وقيل إن المساقاة والمزارعة والمخابرة بمعنى واحد وإلى ذلك يشير كلام الشافعي فإنه قال في الأم في باب المزارعة وإذا دفع رجل إلى رجل أرضا بيضاء على أن يزرعها المدفوع إليه فما خرج منها من شيء فله منه جزء من الأجزاء فهذه المحاقلة والمخابرة والمزارعة التي ينهي عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ( ( ه ) ) ) اه

وإلى نحو ذلك يشير كلام البخاري وهو وجه للشافعية

وقال في القاموس المزارعة المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها ويكون البذر من مالكها

وقال المخابرة أن يزرع على النصف ونحوه اه

قوله بشطر ما يخرج فيه جواز المزارعة بالجزء المعلوم من نصف أو ربع أو ثمن أو نحوها والشطر هنا بمعنى النصف وقد يأتي بمعنى النحو والقصد

ومنه قوله تعالى فول وجهك شطر المسجد الحرام 941 أي نحوه

قوله نقركم بها على ذلك ما شئنا المراد أنا نمكنكم من المقام إلى أن نشاء إخراجكم لأنه صلى الله عليه وسلم كان عازما على إخراجهم من جزيرة العرب كما أمر بذلك عند موته

واستدل به على جواز المساقاة مدة مجهولة وبه قال أهل الظاهر وخالفهم الجمهور وتأولوا الحديث بأن المراد مدة العهد وأن لنا إخراجكم بعد انقضائها ولا يخفى بعده

وقيل إن ذلك كان في أول الأمر خاصة للنبي صلى الله عليه وسلم وهذا يحتاج إلى دليل

قوله ما بالمدينة أهل بيت هجرة الخ هذا الأثر أورده البخاري ووصله عبد الرزاق

قوله وزارع علي عليه السلام الخ أما أثر علي عليه السلام فوصله بن أبي شيبة وأما أثر بن مسعود وسعد بن مالك فوصلهما بن أبي شيبة وأما ( ( ( أما ) ) ) أثر عمر بن عبد العزيز فوصله بن أبي شيبة أيضا

وأما أثر القاسم وهو محمد بن أبي بكر فوصله عبد الرزاق

وأما أثر عروة وهو بن الزبير فوصله بن أبي شيبة

وأما أثر آل أبي بكر وآل علي وآل عمر فوصله بن أبي شيبة أيضا وعبد الرزاق

وأما أثر عمر في معاملة الناس فوصله بن أبي شيبة أيضا والبيهقي وقد ساق البخاري في صحيحه عن السلف غير هذه الآثار ولعله أراد بذكرها الإشارة إلى أن الصحابة لم ينقل عنهم الخلاف في الجواز خصوصا أهل المدينة وقد تمسك بالأحاديث المذكورة في الباب جماعة من السلف

قال الحازمي روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر وسعيد بن

نيل الأوطار · الجزء ٦ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٦ · ص ٩