تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما شكوا من شدة الحاجة إلى ذلك يعني فلا يكون قولهم المذكور دليلا على أن التحذير الذي في قوة الأمر للإرشاد قال ويؤيده أن في مرسل يحيى بن يعمر وظن القوم أنها عزيمة

قوله إذا أبيتم إلا المجلس في رواية للبخاري فإذا أتيتم إلى المجلس

قوله غض البصر الخ زاد أبو داود في حديث أبي هريرة وإرشاد السبيل وتشميت العاطس إذا حمد

وزاد الطبراني من حديث عمر وإغاثة الملهوف

وزاد البزار من حديث بن عباس وأعينوا على الحمولة

وزاد الطبراني من حديث سهل بن حنيف وذكر الله كثيرا وزاد الطبراني أيضا من حديث وحشي بن حرب واهدوا الأغبياء ( ( ( الأغنياء ) ) ) وأعينوا المظلوم وجاء في حديث أبي طلحة من الزيادة وحسن الكلام وقد نظم الحافظ هذه الآداب فقال جمعت آداب من رام الجلوس على الطريق من قول خير الخلق إنسانا افش السلام وأحسن في الكلام وشمت عاطسا وسلاما رد إحسانا في الحمل عاون ومظلوما أعن وأغث لهفان واهد سبيلا واهد حيرانا بالعرف مروانه عن نكر وكف أذى وغض طرفا وأكثر ذكر مولانا والعلة في التحذير من الجلوس على الطرق ما فيه من التعرض للفتنة بالنظر إلى من يحرم النظر إليه وللحقوق ( ( ( ولحقوق ) ) ) لله ( ( ( الله ) ) ) وللمسلمين ( ( ( والمسلمين ) ) ) التي لا تلزم غير الجالس في ذلك المحل وقد أشار في حديث الباب بغض النظر إلى السلامة من التعرض للفتنة بمن يمر من النساء وغيرهن وبكف الأذى إلى السلامة من الاحتقار والغيبة وبرد السلام إلى إكرام المار وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى استعمال جميع ما يشرع وترك جميع ما لا يشرع

وعلى هذا النمط بقية الآداب التي أشرنا إليها ولكل منها شاهد صحيح أو حسن

وقد استوفى ذلك الحافظ في الفتح في كتاب الاستئذان

وحديث الزبير قد سبق شرح ما اشتمل عليه في كتاب الزكاة وذكره المصنف ها هنا لقوله فيه فيضعه في السوق فيبيعه فإن فيه دليلا على جواز الجلوس في السوق للبيع ولا تخلو ( ( ( يخلو ) ) ) غالب الأسواق من كثرة الطرق فيه

نيل الأوطار · الجزء ٦ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٦ · ص ٦٠