حاتم القرظي عن أبيه عن جده أنه سمع كبراءهم يذكرون أن رجلا من قريش كان له سهم في بني قريظة فخاصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مهزور السيل الذي يقسمون ماءه فقضى بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الماء إلى الكعبين لا يحبس إلا ( ( ( الأعلى ) ) ) على الأسفل
قوله مهزور بفتح الميم وسكون الهاء بعدها زاي مضمومة ثم واو ساكنة ثم راء وهو وادي بني قريظة بالحجاز
قال البكري في المعجم هو واد من أودية المدينة
وقيل موضع سوق المدينة وكان قد تصدق به رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين فأقطعه عثمان الحرث بن الحكم أخا مروان وأقطع مروان فدك
وقال بن الأثير والمنذري أما مهزور ( ( ( مهروز ) ) ) بتقديم الراء على الزاي فموضع سوق المدينة
( وأحاديث الباب ) تدل على أن الأعلى تستحق أرضه الشرب بالسيل والغيل وماء البئر قبل الأرض التي تحتها وإن الأعلى يمسك الماء حتى يبلغ إلى الكعبين أي كعبي رجل الإنسان الكائنين عند مفصل الساق والقدم ثم يرسله بعد ذلك
وقال في البحر إن الماء إذا كان قليلا فحده أن يعم أرض الأعلى إلى الكعبين في النخيل وإلى الشراك في الزرع لقضائه صلى الله عليه وسلم بذلك في خبر عبادة يعني المذكور في الباب قال وأما قوله صلى الله عليه وسلم للزبير اسق أرضك حتى يبلغ الجدر فقيل عقوبة لخصمه وقيل بل هو المستحق وكان أمره صلى الله عليه وسلم بالتفضل فإن كانت الأرض بعضها مطمئن فلا يبلغ في بعضها الكعبين إلا وهو في المطمئن إلى الركبتين قدم المطمئن إلى الكعبين ثم حبسه وسقى باقيها
وقال أبو طالب العبرة بالكفاية للأعلى اه وهو المختار عند الهادوية
قال بن التين الجمهور على أن الحكم أن يمسك إلى الكعبين وخصه بن كنانة بالنخل والشجر قال وأما الزرع فإلى الشراك وقال الطبري الأراضي مختلفة فيمسك لكل أرض ما يكفيها وسيأتي بقية الكلام على هذه المسألة في شرح حديث الزبير إن شاء الله تعالى وقد أورده المصنف رحمه الله في باب النهي عن الحكم في حال الغضب من كتاب الأقضية