تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن

الحديث أخرجه أيضا الحاكم وصححه وفي إسناده طلق بن غنام عن شريك واستشهد له الحاكم بحديث أبي التياح عن أنس وفي إسناده أيوب بن سويد مختلف فيه وقد تفرد به كما قال الطبراني وقد استنكر حديث الباب أبو حاتم الرازي

وأخرجه أيضا البيهقي ومالك

( وفي الباب ) عن أبي بن كعب عند بن الجوزي في العلل المتناهية

وفي إسناده من لا يعرف

وأخرجه أيضا الدارقطني

وعن أبي أمامة عند البيهقي والطبراني بسند ضعيف

وعن أنس عند الدارقطني والطبراني والبيهقي وأبي نعيم

وعن رجل من الصحابة عند أحمد وأبي داود والبيهقي وفي إسناده مجهول آخر غير الصحابي لأن يوسف بن ماهك رواه عن فلان عن آخر وقد صححه بن السكن

وعن الحسن مرسلا عند البيهقي

قال الشافعي هذا الحديث ( ( ( حديث ) ) ) ليس بثابت

وقال بن الجوزي لا يصح من جميع طرقه

وقال أحمد هذا حديث باطل لا أعرفه من وجه يصح ولا يخفى أن وروده بهذه الطرق المتعددة مع تصحيح إمامين من الأئمة المعتبرين لبعضها وتحسين إمام ثالث منهم مما يصير به الحديث منتهضا للاحتجاج

قوله ولا تخن من خانك فيه دليل على أنه لا يجوز مكافأة الخائن بمثل فعله فيكون مخصصا لعموم قوله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها 04

وقوله تعالى وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به 491

وقوله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم 621

والحاصل أن الأدلة القاضية بتحريم مال الآدمي ودمه وعرضه عمومها مخصص بهذه الثلاث الآيات

وحديث الباب مخصص لهذه الآيات فيحرم من مال الآدمي وعرضه ودمه ما لم يكن على طريق المجازاة فإنها حلال إلا الخيانة لأنها ( ( ( فإنها ) ) ) لا تحل ولكن الخيانة إنما تكون في الأمانة كما يشعر بذلك كلام القاموس فلا يصح الاستدلال بهذا الحديث على أنه لا يجوز لمن تعذر عليه استيفاء حقه حبس حق خصمه على العموم كما فعله صاحب البحر وغيره إنما يصح الاستدلال به على أنه لا يجوز للإنسان إذا تعذر عليه استيفاء حقه أن يحبس عنده وديعة لخصمه أو عارية مع أن الخيانة إنما تكون على جهة الخديعة والخفية وليس محل النزاع من ذلك ومما يؤيد الجواز إذنه صلى الله عليه وسلم

نيل الأوطار · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٦ · ص ٣٩