تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

وقد روى هذا الحديث جماعة عن أنس وقالوا فيه قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في البيهقي ومستخرج الإسماعيلي وصحيح أبي عوانة وصحيح بن خزيمة وصحيح بن حبان والدارمي والدارقطني وأحاديث الباب تدل على أن البكر تؤثر بسبع والثيب بثلاث قيل وهذا في حق من كان له زوجة قبل الجديدة

وقال بن عبد البر حاكيا عن جمهور العلماء إن ذلك حق للمرأة بسبب الزفاف وسواء كان عنده زوجة أم لا وحكى النووي أنه يستحب إذا لم يكن عنده غيرها وإلا فيجب

قال في الفتح وهذا يوافق كلام أكثر الأصحاب واختار النووي أن لا فرق وإطلاق الشافعي يعضده ويمكن التمسك لقول من اشترط أن يكون عنده زوجة قبل الجديدة بقوله في حديث أنس المذكور إذا ( ( ( وإذا ) ) ) تزوج البكر على الثيب ويمكن الاستدلال لمن لم يشترط بقوله في حديث أنس أيضا للبكر سبع وللثيب ثلاث

قال الحافظ لكن القاعدة أن المطلق محمول على المقيد قال وفيه يعني حديث أنس المذكور حجة على الكوفيين في قولهم إن البكر والثيب سواء في الثلاث وعلى الأوزاعي في قوله للبكر ثلاث وللثيب يومان وفيه حديث مرفوع عن عائشة أخرجه الدارقطني بسند ضعيف جدا انتهى

وحكي في البحر عن أبي حنيفة وأصحابه والحكم وحماد أنها تؤثر البكر والثيب بذلك المقدار تقديما ويقضي البواقي مثله

وحكي في البحر أيضا عن الحسن البصري وبن المسيب أنها تؤثر البكر بليلتين والثيب بليلة

قال في الفتح تنبيه يكره أن يتأخر في السبع أو الثلاث عن الصلاة وسائر أعمال البر قال وعن بن دقيق العيد أنه قال أفرط بعض الفقهاء فجعل مقامه عندها عذرا في إسقاط الجمعة وبالغ في التشنيع وأجيب بأنه قياس قول من يقول بوجوب المقام عندها وهو قول الشافعية

ورواه بن قاسم عن مالك وعنه يستحب وهو وجه للشافعية فعلى الأصح يتعارض عنده الواجبان فيقدم حق الآدمي فليس بشنيع وإن كان مرجوحا انتهى

ولا يخفى أن مثل هذا لا يرد به على تشنيع بن دقيق العيد لأنه شنع على القائل كائنا من كان وهو قول شنيع كما ذكر فكيف يجاب عنه بأن هذا قد قال به فلان وفلان اللهم إلا أن يكون بن دقيق العيد موافقا في وجوب المقام بلا استثناء

نيل الأوطار · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٦ · ص ٣٧٠