تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزوج أما لو علمت رضاه بذلك فلا حرج عليها كمن جرت عادته بإدخال الضيفان موضعا معدا لهم فيجوز إدخالهم سواء كان حاضرا أو غائبا فلا يفتقر ذلك إلى الإذن من الزوج

وقد أخرج مسلم من حديث أبي هريرة بلفظ ولا يأذن في بيته إلا بإذنه وهو يفيد بأن حديث ( ( ( الحديث ) ) ) الباب مقيد بعدم الإذن

قوله ولا تضرب الوجه فيه دليل على وجوب اجتناب الوجه عند التأديب

قوله ولا تقبح أي لا تقول ( ( ( تقل ) ) ) لامرأتك قبحها ( ( ( قبحك ) ) ) الله

قوله ولا تهجر إلا في البيت المراد أنه إذا رابه منها أمر فيهجرها في المضجع ولا يتحول عنها إلى دار أخرى أو يحولها إليها ولكنه قد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم هجر نساءه وخرج إلى مشربة له

قوله ولا ترفع عنهم عصاك فيه أنه ينبغي لمن كان له عيال أن يخوفهم ويحذرهم الوقوع فيما لا يليق ولا يكثر تأنيسهم ومداعبتهم فيفضي ذلك إلى الاستخفاف به ويكون سببا لتركهم للآداب المستحسنة وتخلقهم بالأخلاق السيئة

قوله لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد أي حاضر ويلحق بالزوج السيد بالنسبة إلى أمته التي يحل له وطؤها

ووقع في رواية للبخاري وبعلها حاضر وهي أفيد لأن بن حزم نقل عن أهل اللغة أن البعل اسم للزوج ( ( ( الزوج ) ) ) والسيد فإن ثبت وإلا كان السيد ملحقا بالزوج للاشتراك في المعنى

قوله إلا بإذنه يعني في غير صيام أيام رمضان وكذا سائر الصيامات الواجبة ويدل على اختصاص ذلك بصوم التطوع

قوله في حديث الباب من غير رمضان

وما أخرجه عبد الرزاق من طريق الحسن بن علي بلفظ لا تصوم المرأة غير رمضان وأخرج الطبراني من حديث بن عباس مرفوعا في أثناء حديث ومن حق الزوج على زوجته أن لا تصوم تطوعا إلا بإذنه فإن فعلت لم يقبل منها والحديث يدل على تحريم صوم التطوع على المرأة بدون إذن زوجها الحاضر وهو قول الجمهور

وقال بعض أصحاب الشافعي يكره

قال النووي والصحيح الأول قال فلو صامت بغير إذنه صح وأثمت لاختلاف الجهة وأمر القبول إلى الله

قال النووي أيضا ويؤكد التحريم ثبوت الخبر بلفظ النهي ووروده بلفظ الخبر لا يمنع ذلك بل هو أبلغ لأنه يدل على تأكيد ( ( ( تأكد ) ) ) الأمر فيه فيكون على التحريم

قال وسبب هذا التحريم أن للزوج حق الاستمتاع بها في كل وقت وحقه واجب على الفور فلا تفوته بالتطوع وإذا أراد الاستمتاع بها جاز ويفسد

نيل الأوطار · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٦ · ص ٣٦٦