تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باركة مدبرة في فرجها من ورائها وهذا يدل على أن المراد بقولهم إذا أتيت من دبرها يعني في قبلها ولا شك أن ذلك هو المراد ويزيد ذلك وضوحا قوله عقب ذلك ثم حملت فإن الحمل لا يكون إلا من الوطء في القبل

قوله غير أن ذلك في صمام واحد هذه الزيادة تشبه أن تكون من تفسير الزهري لخلوها من رواية غيره من أصحاب بن المنكدر مع كثرتهم كذا قيل وهو الظاهر ولو كانت مرفوعة لما صح قول البزار في الوطء في الدبر لا أعلم في هذا الباب حديثا صحيحا لا في الحصر ولا في الإطلاق

وكذا روى نحو ذلك الحاكم عن أبي علي النيسابوري ومثله عن النسائي وقاله قبلهما البخاري كذا قال الحافظ

والصمام بكسر الصاد المهملة وتخفيف الميم وهو في الأصل سداد القارورة ثم سمي به المنفذ كفرج المرأة وهذا أحد الأسباب في نزول الآية وقد ورد ما يدل على أن ذلك هو السبب من طرق عن جماعة من الصحابة في بعضها التصريح بأنه لا يحل إلا في القبل وفي أكثرها الرد على اعتراض اليهود وهذا أحد الأقوال والقول الثاني أن سبب النزول إتيان الزوجة في الدبر وقد تقدم ذلك عن بن عمر وأبي سعيد

والثالث أنها نزلت في الإذن بالعزل عن الزوجة روي ذلك عن بن عباس أخرجه عنه جماعة منهم بن أبي شيبة وعبد بن حميد وبن جرير وبن المنذر وبن أبي حاتم والطبراني والحاكم

وروي ذلك أيضا عن بن عمر أخرجه عنه بن أبي شيبة قال فأتوا حرثكم أنى شئتم إن شاء عزل وإن شاء لم يعزل

وروي عن سعيد بن المسيب أخرجه عنه بن أبي شيبة

القول الرابع إن أنى شئتم بمعنى إذا شئتم روى ذلك عبد بن حميد عن محمد بن الحنفية عليه السلام

| باب إحسان العشرة وبيان حق الزوجين

عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المرأة كالضلع إن ذهبت تقيمها كسرتها وإن تركتها استمتعت بها على عوج

وفي لفظ استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء متفق عليهما

وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر رواه أحمد ومسلم

نيل الأوطار · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٦ · ص ٣٥٧