تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عتبة بن عبد السلمي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجردا تجرد العيرين رواه بن ماجه

وعن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إياكم والتعري فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يفضي الرجل إلى أهله فاستحيوهم وأكرموهم رواه الترمذي وقال هذا حديث غريب

زاد الترمذي بعد قوله حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه

وحديث عتبة في إسناده رشدين بن سعد وهو ضعيف وكذلك في إسناده الأحوص بن حكيم وهو أيضا ضعيف ولكنه قد تابع رشدين بن سعد عبد الأعلى بن عدي وهو ثقة ويشهد لصحة الحديثين حديث عتبة بن عبد السلمي وحديث بن عمر الأحاديث الواردة في الأمر بستر العورة والمبالغة في ذلك منها حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال قلت يا نبي الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر قال احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك قلت يا رسول الله إذا كان القوم بعضهم في بعض قال إن استطعت أن لا يراها أحد فلا يراها قال قلت إذا كان أحدنا خاليا قال فالله أحق أن يستحيا من الناس هذا لفظ الترمذي وقال حديث حسن

ففي هذا الحديث الأمر بستر العورة في جميع الأحوال والإذن بكشف ما لا بد منه للزوجات والمملوكات حال الجماع ولكنه ينبغي الاقتصار على كشف المقدار الذي تدعو الضرورة إليه حال الجماع ولا يحل التجرد كما في حديث عتبة المذكور

قوله إذا أتى أهله في رواية للبخاري حين يأتي أهله

وفي رواية للإسماعيلي حين يجامع أهله وذلك ظاهر في أن القول يكون مع الفعل

وفي رواية لأبي داود إذا أراد أن يأتي أهله وهي مفسرة لغيرها من الروايات فيكون القول قبل الشروع ويحمل ما عدا هذه الرواية على المجاز كقوله تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله أي إذا أردت القراءة

قوله جنبنا في رواية للبخاري بالإفراد

قوله فإن قدر بينهما في ذلك ولد في رواية للبخاري فإن قضى الله بينهما ولدا

قوله لن يضر ذلك الولد الشيطان في رواية لمسلم وأحمد لم يسلط عليه الشيطان ولفظ البخاري لم يضره شيطان واللفظ الذي ذكره المصنف لأحمد واختلف في الضرر المنفي بعد الاتفاق على عدم الحمل على العموم في أنواع الضرر على ما نقل القاضي عياض وإن كان ظاهرا في الحمل على عموم الأحوال من صيغة النفي مع

نيل الأوطار · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٦ · ص ٣٤٥