تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسلم قال إذا أفاد أحدكم امرأة أو خادما أو دابة فليأخذ بناصيتها وليقل اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه

رواه بن ماجه وأبو داود بمعناه

حديث عمرو بن شعيب أخرجه أيضا النسائي وسكت عنه أبو داود ورجال إسناده إلى عمرو بن سعيد ثقات وقد تقدم اختلاف الأئمة في حديث عمرو بن شعيب ولفظه في سنن أبي داود إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادما فليقل اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه

وإذا اشترى بعيرا فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك

وفي رواية ثم ليأخذ بناصيتهما يعني المرأة والخادم وليدع بالبركة

( استدل ) المصنف بحديث عائشة على استحباب البناء بالمرأة في شوال وهو إنما يدل على ذلك إذا تبين أن النبي صلى الله عليه وسلم قصد ذلك الوقت لخصوصية له لا توجد في غيره لا إذا كان وقوع ذلك منه صلى الله عليه وسلم على طريق الاتفاق وكونه بعض أجزاء الزمان فإنه لا يدل على الاستحباب لأنه حكم شرعي يحتاج إلى دليل وقد تزوج صلى الله عليه وسلم بنسائه في أوقات مختلفة على حسب الاتفاق ولم يتحر وقتا مخصوصا ولو كان مجرد الوقوع يفيد الاستحباب لكان كل وقت من الأوقات التي تزوج فيها النبي صلى الله عليه وسلم يستحب البناء فيه وهو غير مسلم

والحديث الثاني فيه استحباب الدعاء بما تضمنه الحديث عند تزوج المرأة وملك الخادم والدابة وهو دعاء جامع لأنه إذا لقي الإنسان الخير من زوجته أو خادمه أو دابته وجنب الشر من تلك الأمور كان في ذلك جلب النفع واندفاع الضرر

قوله إذا أفاد أحدكم قال في القاموس أفدت المال استفدته وأعطيته انتهى والمراد هنا الأول

| باب ما يكره من تزين النساء به وما لا يكره

عن أسماء بنت أبي بكر قالت أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت يا رسول الله إن لي ابنة عريسا وأنه أصابها حصبة فتمرق شعرها أفأصله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله الواصلة والمستوصلة متفق عليه

نيل الأوطار · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٦ · ص ٣٣٩