تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باب إجابة من قال لصاحبه ادع من لقيت وحكم الإجابة في اليوم الثاني والثالث

عن أنس قال تزوج النبي صلى الله عليه وسلم فدخل بأهله فصنعت أمي أم سليم حيسا فجعلته في تور فقالت يا أنس اذهب به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهبت به فقال ضعه ثم قال اذهب فادع لي فلانا وفلانا ومن لقيت فدعوت من سمى ومن لقيت متفق عليه ولفظه لمسلم

قوله حيسا بفتح الحاء المهملة وسكون التحتية بعدها سين مهملة وهو ما يتخذ من الأقط والتمر والسمن وقد يجعل عوض الأقط الدقيق

قوله في تور بفتح الفوقية وسكون الواو وآخره راء مهملة وهو إناء من نحاس أو غيره

( والحديث ) فيه دليل على جواز الدعوة إلى الطعام على الصفة التي أمر بها صلى الله عليه وسلم من دون تعيين المدعو وفيه جواز إرسال الصغير إلى من يريد المرسل دعوته إلى طعامه وقبول الهدية من المرأة الأجنبية ومشروعية هدية الطعام وفيه معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه قد روي أن ذلك الطعام كفى جميع من حضر إليه وكانوا جمعا كثيرا مع كونه شيئا يسيرا كما يدل على ذلك قوله فجعلته في تور وكون الحامل له ذلك الصغير

وعن قتادة عن الحسن عن عبد الله بن عثمان الثقفي عن رجل من ثقيف يقال إن له معروفا وأثنى عليه قال قتادة إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان فلا أدري ما اسمه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الوليمة أول يوم حق واليوم الثاني معروف واليوم الثالث سمعة ورياء رواه أحمد وأبو داود ورواه الترمذي من حديث بن مسعود وبن ماجه من حديث أبي هريرة

الحديث الأول أخرجه أيضا النسائي والدارمي والبزار وأخرجه البغوي في معجم الصحابة فيمن اسمه زهير قال ولا أعلم له غيره

وقال بن عبد البر في إسناده نظر يقال إنه مرسل وليس له غيره

وذكر البخاري هذا الحديث في تاريخه الكبير

نيل الأوطار · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٦ · ص ٣٢٩