تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنذري

وقال في التلخيص في إسناده مسلم بن رومان وهو ضعيف انتهى

قال أبو داود إن بعضهم رواه موقوفا قال ورواه أبو عاصم عن صالح بن رومان عن أبي الزبير عن جابر قال كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نستمتع بالقبضة من الطعام على معنى المتعة

قال ورواه بن جريج عن أبي الزبير عن جابر على معنى أبي عاصم وهذا الذي ذكره أبو داود معلقا قد أخرجه مسلم في صحيحه من حديث بن جريج عن أبي الزبير قال سمعت جابرا يقول كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر البيهقي وهذا وإن كان في نكاح المتعة ونكاح المتعة صار منسوخا فإنما فسخ منه شرط الأجل فأما ما يجعلونه صداقا فإنه لم يرد فيه نسخ

قوله وزن نواة من ذهب في رواية للبخاري نواة من ذهب ورجحها الداودي واستنكر رواية من روى وزن نواة

قال الحافظ واستنكاره المنكر لأن الذين جزموا بذلك أئمة حفاظ

قال عياض لا وهم في الرواية لأنها إن كانت نواة تمر أو غيره أو كان للنواة قدر معلوم صح أن يقال في كل ذلك وزن نواة فقيل المراد واحدة نوى التمر وأن القيمة عنها يومئذ كانت خمسة دراهم

وقيل كان قدرها يومئذ ربع دينار ورد بأن نوى التمر يختلف في الوزن فكيف يجعل معيارا لما يوزن به وقيل لفظ النواة من ذهب عبارة عما قيمته خمسة دراهم من الورق وجزم به الخطابي واختاره الأزهري ونقله عياض عن أكثر العلماء ويؤيده أن في رواية للبيهقي وزن نواة من ذهب قومت خمسة دراهم وقيل وزنها من الذهب خمسة دراهم حكاه بن قتيبة وجزم به بن فارس وجعله البيضاوي الظاهر

ووقع في رواية للبيهقي قومت ثلاثة دراهم وثلثا وإسناده ضعيف ولكن جزم به أحمد وقيل ثلاثة ونصف وقيل ثلاثة وربع

وعن بعض المالكية النواة عند أهل المدينة ربع دينار

ووقع في رواية للطبراني قال أنس حزرناها ربع دينار

وقال الشافعي النواة ربع النش والنش نصف أوقية والأوقية أربعون درهما فتكون خمسة دراهم

وكذا قال أبو عبيد أن عبد الرحمن دفع خمسة دراهم وهي تسمى نواة كما تسمى الأربعون أوقية وبه جزم أبو عوانة وآخرون

( والأحاديث ) المذكورة تدل على أنه يجوز أن يكون المهر شيئا حقيرا كالنعلين والمد من الطعام ووزن نواة من ذهب

قال القاضي عياض الإجماع على أن مثل الشيء الذي لا يتمول ولا له قيمة لا يكون صداقا ولا يحل به النكاح فإن

نيل الأوطار · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٦ · ص ٣١٠