تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن عائشة قالت كان زوج بريرة حرا فلما أعتقت خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختارت نفسها رواه الخمسة

قال البخاري قول الأسود منقطع ثم عائشة عمة القاسم وخالة عروة فروايتهما عنها أولى من رواية أجنبي يسمع من وراء حجاب

رواية أنه كان عبدا ثابتة أيضا من طريق بن عمر عند الدارقطني والبيهقي قال كان زوج بريرة عبدا وفي إسناده بن أبي ليلى وهو ضعيف ومن طريق صفية بنت أبي عبيد عند النسائي والبيهقي بإسناد صحيح

وروى بن سعد في الطبقات عن عبد الوهاب عن داود بن عطاء بن أبي هند عن عامر الشعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبريرة لما عتقت قد عتق بضعك معك فاختاري ووصل هذا المرسل الدارقطني من طريق أبان بن صالح عن هشام عن أبيه عن عائشة وهذه الرواية مطلقة ليس ( ( ( وليس ) ) ) فيها ذكر أنه كان عبدا أو حرا

وروى شعبة عن عبد الرحمن أنه قال ما أدري أحر أم عبد وهذا شك وهو غير قادح في روايات الجزم وكذلك الرواية المطلقة تحمل على الروايات المقيدة

( والحاصل ) أنه قد ثبت من طريق بن عباس وبن عمر وصفية بنت أبي عبيد أنه كان عبدا ولم يرو عنهم ما يخالف ذلك

وثبت عن عائشة من طريق القاسم وعروة أنه كان عبدا ومن طريق الأسود أنه كان حرا ورواية اثنين أرجح من رواية واحد على فرض صحة الجمع فكيف إذا كانت رواية الواحد معلولة بالانقطاع كما قال البخاري

وروي عن البخاري أيضا أنه قال هي من قول الحكم وقول بن عباس أنه كان عبدا أصح

وقال البيهقي روينا عن القاسم بن أخيها وعن عروة ( ( ( عمرة ) ) ) ومجاهد وعمرة ( ( ( وعروة ) ) ) كلهم عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها إن شئت أن تثوي ( ( ( تتوي ) ) ) تحت العبد قال المنذري وروي عن الأسود أنه كان عبدا فاختلف عليه مع أن بعضهم يقول إن لفظ أنه كان حرا من قول إبراهيم وإذا تعارضت الرواية عن الأسود فتطرح ويرجع إلى رواية الجماعة عن عائشة على أنا لو فرضنا أن الروايات عن عائشة متعارضة ليس لبعضها مرجح على بعض كان الرجوع إلى رواية غيرها بعد إطراح روايتها وقد روى غيرها أنه كان عبدا على طريق الجزم فلم يبق حينئذ شك في رجحان عبوديته

وقال أحمد بن حنبل إنما يصح أنه كان حرا عن الأسود وحده وما جاء عن غيره فليس بذاك

وصح عن بن عباس وغيره أنه كان عبدا ورواه علماء المدينة وإذا روى علماء المدينة شيئا وعملوا به فهو أصح

وقال

نيل الأوطار · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٦ · ص ٢٩٣