تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا أخرجه بن ماجه والترمذي وصححه

وعن بن عباس عند أبي داود والنسائي قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن امرأتي لا تمنع يد لامس قال غربها قال أخاف أن تتبعها نفسي قال فاستمتع بها قال المنذري ورجال إسناده يحتج بهم في الصحيحين

وذكر الدارقطني أن الحسن بن واقد تفرد به عن عمارة بن أبي حفصة وأن الفضل بن موسى السيناني بكسر المهملة ثم تحتية ثم نونين بينهما ألف تفرد به عن الحسن بن واقد وأخرجه النسائي من حديث عبد الله بن عبيد بن عمير عن بن عباس وبوب عليه في سننه تزويج الزانية وقال هذا الحديث ليس بثابت وذكر أن المرسل فيه أولى بالصواب

وقال الإمام أحمد لا تمنع يد لامس تعطي من ماله قلت فإن أبا عبيد ( ( ( عبيدة ) ) ) يقول من الفجور قال ليس عندنا إلا أنها تعطي من ماله ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ليأمره بإمساكها وهي تفجر وسئل عنه بن الأعرابي فقال من الفجور

وقال الخطابي معناه الزانية وأنها مطاوعة لمن أرادها لا ترد يده

وعن جابر عند البيهقي بنحو حديث بن عباس

قوله الزاني المجلود الخ هذا الوصف خرج مخرج الغالب باعتبار من ظهر منه الزنى وفيه دليل على أنه لا يحل للمرأة أن تتزوج من ظهر منه الزنى وكذلك لا يحل للرجل ان يتزوج بمن ظهر منها الزنى ويدل على ذلك الآية المذكورة في الكتاب لأن في آخرها وحرم ذلك على المؤمنين 3 فإنه صريح في التحريم

قال في نهاية المجتهد اختلفوا في قوله تعالى وحرم ذلك على المؤمنين هل خرج مخرج الذم أو مخرج التحريم وهل الإشارة في قوله ذلك إلى الزنى أو إلى النكاح قال وإنما صار الجمهور إلى حمل الآية على الذم لا على التحريم لحديث بن عباس الذي قدمناه

وقد حكي في البحر عن علي وبن عباس وبن عمر وجابر وسعيد بن المسيب وعروة والزهري والعترة ومالك والشافعي وربيعة وأبي ثور أنها لا تحرم المرأة على من زنى بها لقوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم 42 وقوله صلى الله عليه وسلم لا يحرم الحلال الحرام أخرجه بن ماجه من حديث بن عمر

وحكي عن الحسن البصري أنه يحرم على الرجل نكاح من زنى بها واستدل بالآية

وحكاه أيضا عن قتادة وأحمد إلا إذا تابا لارتفاع سبب التحريم

وأجاب عنه في البحر بأنه أراد بالآية الزاني المشرك واستدل على ذلك بقوله تعالى أو مشركة 3 قال وهي تحرم على

نيل الأوطار · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٦ · ص ٢٨٣