تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تشترط المرأة طلاق أختها

وعن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل أن تنكح امرأة بطلاق أخرى رواه أحمد

قوله أحق الشروط أن يوفى به في رواية للبخاري أحق ما أوفيتم من الشروط وفي أخرى له أحق الشروط أن توفوا به

قوله ما استحللتم به الفروج أي أحق الشروط بالوفاء شروط النكاح لأن أمره أحوط وبابه أضيق

قال الخطابي الشروط في النكاح مختلفة فمنها ما يجب الوفاء به اتفاقا وهو ما أمر الله به من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان وعليه حمل بعضهم هذا الحديث

ومنها ما لا يوفى به اتفاقا كسؤال المرأة طلاق أختها

ومنها ما اختلف فيه كاشتراط أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى أو لا ينقلها من منزلها إلى منزله

وعند الشافعية الشروط في النكاح على ضربين منها ما يرجع إلى الصداق فيجب الوفاء به وما يكون خارجا عنه فيختلف الحكم فيه

قوله نهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه قد تقدم الكلام على هذا في أول كتاب النكاح

قوله أو يبيع على بيعه قد تقدم الكلام عليه في كتاب البيع

قوله ولا تسأل المرأة طلاق أختها ظاهر هذا التحريم وهو محمول على ما إذا لم يكن هناك سبب يجوز ذلك لريبة في المرأة لا ينبغي معها أن تستمر في عصمة الزوج ويكون ذلك على سبيل النصيحة المحضة أو لضرر يحصل لها من الزوج أو للزوج منها أو يكون سؤالها ذلك تفويضا وللزوج رغبة في ذلك فيكون كالخلع من الأجنبي إلى غير ذلك من المقاصد المختلفة

وقال بن حبيب حمل العلماء هذا النهي على الندب فلو فعل ذلك لم يفسخ النكاح وتعقبه بن بطال بأن نفي الحل صريح في التحريم ولكن لا يلزم منه فسخ النكاح وإنما فيه التغليظ على المرأة أن تسأل طلاق الأخرى ولترض بما قسم الله لها والتصريح بنفي الحل وقع في رواية أحمد المذكورة في الباب ووقع أيضا في رواية للبخاري

قوله لتكتفيء ( ( ( لتكتفئ ) ) ) بفتح المثناة الأولى وسكون الكاف من كفأت الإناء إذا قلبته وأفرغت ما فيه

وفي رواية للبخاري لتستفرغ ما في صحفتها

وفي رواية له لتكفأ ( ( ( تكفأ ) ) ) وأخرجه أبو نعيم في المستخرج بلفظ لا يصلح لامرأة أن تشترط طلاق أختها لتكتفىء ( ( ( لتكتفئ ) ) ) إناءها وأخرجه الإسماعيلي وقال لتكتفىء ( ( ( لتكتفئ ) ) ) وكذا البيهقي وهو بفتح المثناة وسكون الكاف وبالهمزة

وفي رواية للبخاري لتكفىء ( ( ( لتكفئ ) ) ) بضم المثناة من أكفأته بمعنى أملته ( ( ( أمالته ) ) ) والمراد بقوله ما في صحفتها ما يحصل

نيل الأوطار · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٦ · ص ٢٨٠