تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الحقيقة ولهذا لو لم يمتثل الولي أمرها بالعقد لكفء لصح توكيلها غيره والوكالة لا تلزم لمعين ودفع بأن هذا يستلزم أن لا يبقى للولي حق وأنه خلاف الإجماع والتحقيق أنه ليس إلى نظر المكلفة إلا الرضا ويجاب عن دعوى خروج الابن بالعادة بالمنع إن أراد عدم الوقوع وإن أراد الغلبة فلا يضرنا ولا ينفعه ومن جملة ما أجاب به القائلون بأنه لا ولاية للابن أن هذا الحديث لا يصح الاحتجاج به لأنه صلى الله عليه وسلم لا يفتقر في نكاحه إلى ولي ومن جملة ما يستدل به على عدم ولاية الابن في النكاح قول أم سلمة ليس أحد من أوليائي شاهد ( ( ( شاهدا ) ) ) مع كون ابنها حاضرا ولم ينكر عليها صلى الله عليه وسلم ذلك

| باب العضل

عن معقل بن يسار قال كانت لي أخت تخطب إلي فآتاني بن عم لي فأنكحتها إياه ثم طلقها طلاقا له رجعة ثم تركها حتى انقضت عدتها فلما خطبت إلي أتاني يخطبها فقلت لا والله لا أنكحكها أبدا

قال ففي نزلت هذه الآية وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن 232 الآية

قال فكفرت عن يميني وأنكحتها إياه رواه البخاري وأبو داود والترمذي وصححه ولم يذكر التكفير

وفيه في رواية للبخاري وكان رجلا لا بأس به وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه وهو حجة في اعتبار الولي

قوله كانت لي أخت اسمها جميل بالضم مصغرا بنت يسار ذكره الطبري وجزم به بن ماكولا وقيل اسمها ليلى حكاه السهيلي في مبهمات القرآن وتبعه المنذري

وقيل فاطمة ذكره بن إسحاق ويحمل على التعدد بأن يكون لها اسمان ولقب أو لقبان واسم

قوله ففي نزلت هذه الآية هذا تصريح بنزول هذه الآية في هذه القصة ولا يمنع ذلك كون ظاهر الخطاب في السياق للأزواج حيث وقع فيها وإذا طلقتم النساء لكن قوله فيها نفسها أن ينكحن أزواجهن ظاهر في أن ذلك يتعلق بالأولياء

قوله فكفرت عن يميني وأنكحتها في لفظ للبخاري فقلت الآن أفعل يا رسول الله

قوله وكان رجلا لا بأس به

قال بن التين أي كان جيدا وقد غيرته

نيل الأوطار · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٦ · ص ٢٥٧