سلامة فدلالته على عدم الجواز أظهر لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهاهم عن البيع وأمرهم بالإعتاق وتعويضهم عنها ليس فيه دليل على أنه كان يجوز بيعها لاحتمال أنه عوضهم لما رأى من احتياجهم وهذه المسألة طويلة الذيل
وقد أفردها بن كثير بمصنف مستقل
وحكي عن الشافعي فيها أربعة أقوال وذكر أن جملة ما فيها من الأقوال للعلماء ثمانية ولا شك أن الحكم بعتق أم الولد مستلزم لعدم جواز بيعها فلو صحت الأحاديث القاضية بأنها تصير حرة بالولادة لكانت دليلا على عدم جواز البيع
ولكن فيها ما سلف والأحوط اجتناب البيع لأن أقل أحواله أن يكون من الأمور المشتبهة والمؤمنون وقافون عندها كما أخبرنا بذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم والله أعلم
| كتاب النكاح
| باب الحث عليه وكراهة تركه للقادر عليه
عن بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء رواه الجماعة
وعن سعد بن أبي وقاص قال رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل ولو أذن له لاختصينا
وعن أنس أن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال بعضهم لا أتزوج وقال بعضهم أصلي ولا أنام وقال بعضهم أصوم ولا أفطر فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما بال أقوام قالوا كذا وكذا لكني أصوم وأفطر وأصلي وأنام وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني متفق عليهما
وعن سعيد بن جبير قال قال لي بن عباس هل تزوجت قلت لا قال تزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء رواه أحمد والبخاري
وعن قتادة عن الحسن عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التبتل وقرأ قتادة ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية 83 رواه الترمذي وبن ماجه