تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يشكل عتقه من النار بالعتق وإلا فالزنى ( ( ( فالزنا ) ) ) كبيرة لا تكفر إلا بالتوبة

قال فيحتمل أن يكون المراد أن العتق يرجح عند الموازاة بحيث يكون مرجحا لحسنات المعتق ترجيحا يوازي سيئة الزنى اه

قال الحافظ ولا اختصاص لذلك بالفرج بل يأتي في غيره من الأعضاء كاليد في الغصب مثلا

قوله أيما امرئ مسلم فيه دليل على أن هذا الأجر مختص بمن كان من المعتقين مسلما فلا أجر للكافر في عتقه إلا إذا انتهى أمره إلى الإسلام فسيأتي قوله فكاكه بفتح الفاء وكسرها لغة أي كانتا خلاصة

قوله يجزى بضم الياء وفتح الزاي غير مهموز

( وأحاديث الباب ) فيها دليل على أن العتق من القرب لموجبة ( ( ( الموجبة ) ) ) للسلامة من النار وإن عتق الذكر أفضل من عتق الأنثى وقد ذهب البعض إلى تفضيل عتق الأنثى على الذكر واستدل على ذلك بأن عتقها يستلزم حرية ولدها سواء تزوجها حر ( ( ( حرا ) ) ) أو عبد ( ( ( عبدا ) ) ) ومجرد هذه المناسبة لا يصلح لمعارضة ما وقع التصريح به في الأحاديث من فكاك المعتق إما رجل ( ( ( رجلا ) ) ) أو امرأتين وأيضا عتق الأنثى ربما أفضى في الغالب إلى ضياعها لعدم قدرتها على التكسب بخلاف الذكر

قال في الفتح وفي قوله أعتق الله بكل عضو عضوا منه إشارة إلى أنه ينبغي أن لا يكون في الرقبة نقصان لتحصيل الاستيعاب وأشار الخطابي إلى أنه يغتفر البعض المجبور بمنفعته كالخصي مثلا واستنكره النووي وغيره وقال لا يشك أن في عتق الخصي وكل ناقص فضيلة لكن الكامل أولى

وعن أبي ذر قال قلت يا رسول الله أي الأعمال أفضل قال الإيمان بالله والجهاد في سبيل الله قال قلت أي الرقاب أفضل قال أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمنا

وعن ميمونة بنت الحرث أنها أعتقت وليدة لها ولم تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي قال أو فعلت قالت نعم قال أما أنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك متفق عليهما وفي الثاني دليل على جواز تبرع المرأة بدون إذن زوجها وأن صلة الرحم أفضل من العتق

وعن حكيم بن حزام قال قلت يا رسول الله أرأيت ( ( ( أريت ) ) ) أمورا كنت أتحنث بها في الجاهلية من صدقة وعتاق وصلة رحم هل لي فيها من أجر قال أسلمت على ما سلف لك من خير متفق عليه

وقد احتج به على أن الحربي ينفذ عتقه ومتى نفذ فله ولاؤه بالخبر ( ( ( بالخير ) ) )

نيل الأوطار · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٦ · ص ٢٠٠