بالعتق وردها إليه بالشرط اه
وقد حكي في البحر جواز الوقف على النفس عن العترة وبن شبرمة والزبيري وبن الصباغ وعن الشافعي ومحمد والناصر أنه لا يصح الوقف على النفس قالوا لأنه تمليك فلا يصح أن يتملكه لنفسه من نفسه كالبيع والهبة ولقوله صلى الله عليه وسلم سبل الثمرة وتسبيل الثمرة تمليكها للغير
وقال في الفتح وتعقب بأن امتناع ذلك غير مستحيل ومنعه تمليكه لنفسه إنما هو لعدم الفائدة والفائدة في الوقف حاصلة لأن استحقاقه إياه ملكا غير استحقاقه إياه وقفا اه
ويؤيد صحة الوقف على النفس حديث الرجل الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم عندي دينار فقال تصدق به على نفسك أخرجه أبو داود والنسائي وأيضا المقصود من الوقف تحصيل القربة وهي حاصلة بالصرف إلى النفس
| باب وقف المشاع والمنقول
عن بن عمر قال قال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم إن المائة السهم التي لي بخيبر لم أصب مالا قط أعجب إلي منها قد أردت أن أتصدق بها فقال النبي صلى الله عليه وسلم أحبس أصلها وسبل ثمرتها رواه النسائي وبن ماجه
وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احتبس فرسا في سبيل الله إيمانا واحتسابا فإن شبعه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة حسنات رواه أحمد والبخاري
وعن بن عباس قال أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج فقالت امرأة لزوجها أحجني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما عندي ما أحجك عليه قالت أحجني على جملك فلان قال ذلك حبيس في سبيل الله فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فقال أما إنك لو أحججتها عليه كان في سبيل الله رواه أبو داود
وقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حق خالد قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله
حديث بن عمر أخرجه أيضا الشافعي ورجال إسناده ثقات وهو متفق عليه من حديث أبي هريرة كما تقدم وله طرق عند الشيخين
وحديث بن عباس