تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يشهد له

وفي رواية لمسلم اعدلوا بين أولادكم في النحل كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر ولأحمد أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء قال بلى قال فلا إذن ولأبي داود إن لهم عليك من الحق أن تعدل بينهم كما لك عليهم من الحق أن يبروك وللنسائي ألا سويت بينهم وله ولابن حبان سو بينهم قال الحافظ واختلاف الألفاظ في هذه القصة الواحدة يرجع إلى معنى واحد

قوله أفعلت هذا بولدك كلهم قال مسلم أما معمر ويونس فقالا أكل بنيك

وأما الليث وبن عيينة فقالا أكل ولدك قال الحافظ ولا منافاة بينهما لأن لفظ الولد يشمل الذكور والإناث وأما لفظ البنين فإن كانوا ذكورا فظاهر وإن كانوا إناثا وذكورا فعلى سبيل التغليب

وعن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال العائد في هبته كالعائد يعود في قيئه متفق عليه وزاد أحمد والبخاري ليس لنا مثل السوء ولأحمد في رواية قال قتادة ولا أعلم القيء إلا حراما

وعن طاوس أن بن عمر وبن عباس رفعاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده ومثل الرجل يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ثم رجع في قيئه رواه الخمسة وصححه الترمذي

حديث طاوس أخرجه أيضا بن حبان والحاكم وصححاه

قوله العائد في هبته الخ استدل بالحديث على تحريم الرجوع في الهبة لأن القيء حرام فالمشبه به مثله ووقع في رواية أخرى للبخاري وغيره كالكلب يرجع في قيئه وهي تدل على عدم التحريم لأن الكلب غير متعبد فالقيء ليس حراما عليه وهكذا قوله في حديث طاوس المذكور كمثل الكلب الخ وتعقب بأن ذلك للمبالغة في الزجر كقوله صلى الله عليه وسلم فيمن لعب بالنردشير فكأنما غمس يده في لحم خنزير وأيضا الرواية الدالة على التحريم غير منافية للرواية الدالة على الكراهة على تسليم دلالتها على الكراهة فقط لأن الدال على التحريم قد دل على الكراهة وزيادة وقد قدمنا في باب نهي المتصدق أن يشتري ما تصدق به من كتاب الزكاة عن القرطبي أن التحريم هو الظاهر من سياق الحديث وقدمنا أيضا أن الأكثر حملوه على التنفير خاصة لكون القيء مما يستقذر

نيل الأوطار · الجزء ٦ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٦ · ص ١١٤