تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن صلحت لصرف الأمر

التاسع ما تقدم عن أبي بكر من نحلته لعائشة

وقوله لها فلو كنت احترثته كما تقدم في أول كتاب الهبة وكذلك ما رواه الطحاوي عن عمر أنه نحل ابنه عاصما دون سائر ولده ولو كان التفضيل غير جائز لما وقع من الخليفتين

قال في الفتح وقد أجاب عروة عن قصة عائشة بأن إخوتها كانوا راضين ويجاب بمثل ذلك عن قصة عاصم اه

على أنه لا حجة في فعلهما لا سيما إذا عارض المرفوع

العاشر أن الإجماع انعقد على جواز عطية الرجل ماله لغير ولده فإذا جاز له أن يخرج جميع ولده من ماله لتمليك الغير جاز له أن يخرج بعض أولاده بالتمليك لبعضهم ذكره بن عبد البر

قال الحافظ ولا يخفى ضعفه لأنه قياس مع وجود النص اه

فالحق أن التسوية واجبة وأن التفضيل محرم واختلف الموجبون في كيفية التسوية فقال محمد بن الحسن وأحمد وإسحاق وبعض الشافعية والمالكية العدل أن يعطى الذكر حظين كالميراث واحتجوا بأن ذلك حظه من المال لو مات عنه الواهب وقال غيرهم لا فرق بين الذكر والأنثى وظاهر الأمر بالتسوية معهم ويؤيده حديث بن عباس المتقدم

قوله وعن النعمان بن بشير أن أباه الخ قد روي هذا الحديث عن النعمان عدد كثير من التابعين منهم عروة بن الزبير عند مسلم والنسائي وأبي داود وأبو الضحى عند النسائي وبن حبان وأحمد والطحاوي والمفضل بن المهلب عند أحمد وأبي داود والنسائي وعبد الله بن عتبة بن مسعود عند أحمد وعون بن عبد الله عند أبي عوانة والشعبي عند الشيخين وأبي داود وأحمد والنسائي وبن ماجه وبن حبان وغيرهم وقد رواه النسائي من مسند بشير والد النعمان فشذ بذلك

قوله نحلت ابني هذا بفتح النون والحاء المهملة أي أعطيت والنحلة بكسر النون وسكون المهملة العطية بغير عوض

قوله غلاما في رواية لابن حبان والطبراني عن الشعبي أن النعمان خطب بالكوفة فقال إن والدي بشير بن سعد أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن عمرة بنت رواحة نفست بغلام وإني سميته النعمان وأنها أبت أن تربيه حتى جعلت له حديقة من أفضل مال هو لي وإنها قالت أشهد على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه قوله لا أشهد على جور وجمع بن حبان بين الروايتين بالحمل على واقعتين إحداهما عند ولادة النعمان وكانت العطية حديقة والأخرى بعد أن كبر النعمان وكانت العطية عبدا قال في الفتح وهو جمع لا بأس به إلا أنه يعكر

نيل الأوطار · الجزء ٦ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٦ · ص ١١٢