تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الترمذي والبزار لا نعرفه إلا من حديث عيسى بن يونس وقال أبو داود تفرد بوصله عيسى بن يونس وهو عند الناس مرسل انتهى

وقد استدل بعض المالكية بهذا الحديث على وجوب المكافأة على الهدية إذا أطلق المهدي وكان ممن مثله يطلب الثواب كالفقير للغني بخلاف ما يهبه الأعلى للأدنى

ووجه الدلالة منه مواظبته صلى الله عليه وسلم

ومن حيث المعنى أن الذي أهدى قصد أن يعطي أكثر مما أهدى فلا أقل أن يعوض بنظير هديته وبه قال الشافعي في القديم والهادوية ويجاب بأن مجرد الفعل لا يدل على الوجوب ولو وقعت المواهبة كما تقرر في الأصول وذهبت الحنفية والشافعي في الجديد أن الهبة للثواب باطلة لا تنعقد لأنها بيع مجهول ولأن موضع الهبة التبرع

قوله إلا من قرشي الخ لفظ أبي داود وأيم الله لا أقبل هدية بعد يومي هذا من أحد إلا أن يكون مهاجريا أو قرشيا أو أنصاريا أو روسيا ( ( ( دوسيا ) ) ) أو ثقفيا وسبب همه صلى الله عليه وسلم بذلك ما رواه الترمذي من حديث أبي هريره قال أهدى رجل من فزارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ناقة من إبله فعوضه منها بعض العوض فتسخطه فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر إن رجالا من العرب يهدي أحدهم الهدية فاعوضه عنها بقدر ما عندي فيظل بسخط ( ( ( يسخط ) ) ) علي الحديث وقد كان بعض أهل العلم والفضل يمتنع هو وأصحابه من قبول الهدية من أحد أصلا لا من صديق ولا من قريب ولا غيرهما وذلك لفساد النيات في هذا الزمان حكى ذلك بن رسلان

| باب التعديل بين الأولاد في العطية والنهي أن يرجع أحد في عطيته إلا الوالد

عن النعمان بن بشير قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اعدلوا بين أبنائكم اعدلوا بين أبنائكم اعدلوا بين أبنائكم رواه أحمد وأبو داود والنسائي

وعن جابر قال قالت امرأة بشير انحل ابني غلاما وأشهد لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن ابنة فلان سألتني أن أنحل ابنها غلامي فقال له أخوة قال نعم قال فكلهم أعطيت مثل ما أعطيته قال

نيل الأوطار · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٦ · ص ١٠٩