تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

51 ومنها أيضا حديث بن عمر عند البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم كسا عمر حلة فأرسل بها إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم

قوله قال بن عيينة الخ لا ينافي هذا ما رواه بن أبي حاتم عن السدي أنها نزلت في ناس من المشركين كانوا ألين جانبا للمسلمين وأحسن أخلاقا من سائر الكفار لأن السبب خاص واللفظ عام فيتناول كل من كان في معنى والدة أسماء كذا قال الحافظ ولا يخفى ما فيه لأن محل الخلاف تعيين سبب النزول وعموم اللفظ لا يرفعه وقيل إن هذه الآية منسوخة بالأمر بقتل المشركين حيث وجدوا

قوله قتيلة بضم القاف وفتح الفوقية وسكون التحتية مصغرا ووقع عند الزبير بن بكار أن اسمها قيلة بفتح القاف وسكون التحتية وضبطه بن ماكولا بسكون الفوقية

قوله ضباب وأقط في رواية غير أحمد زبيب وسمن وقرظ ووقع في نسخة من هذا الكتاب قرظ مكان أقط

قوله فأمرها أن تقبل هديتها الخ فيه دليل على جواز قبول هدية المشرك كما دلت على ذلك الأحاديث السالفة وعلى جواز إنزاله منازل المسلمين

وعن عياض بن حمار أنه أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم هدية أو ناقة فقال النبي صلى الله عليه وسلم أسلمت قال لا قال إني نهيت عن زبد المشركين رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه

الحديث صححه أيضا بن خزيمة

وفي الباب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عند موسى بن عقبة في المغازي أن عامر بن مالك الذي يدعى ملاعب الأسنة قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مشرك فأهدى له فقال إني لا أقبل هدية مشرك الحديث قال في الفتح رجاله ثقات إلا أنه مرسل وقد وصله بعضهم ولا يصح

قوله زبد المشركين بفتح الزاي وسكون الموحدة بعدها دال

قال في الفتح هو الرفد انتهى يقال زبده يزبده بالكسر وأما بزبده ( ( ( يزبده ) ) ) بالضم فهو إطعام الزبد قال الخطابي يشبه أن يكون هذا الحديث منسوخا لأنه صلى الله عليه وسلم قد قبل هدية غير واحد من المشركين وقيل إنما ردها ليغيظه فيحمله ذلك على الإسلام

وقيل ردها لأن للهدية موضعا من القلب ولا يجوز أن يميل إليه بقلبه فردها قطعا لسبب الميل وليس ذلك مناقضا لقبول هدية النجاشي وأكيدر دومة والمقوقس

نيل الأوطار · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٦ · ص ١٠٧