الخرساني رفعه تصافحوا يذهب الغل وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء وفي الأوسط للطبراني من حديث عائشة تهادوا تحابوا وهاجروا تورثوا أولادكم مجدا وأقيلوا الكرام عثراتهم قال الحافظ وفي إسناده نظر وأخرج في الشهاب عن عائشة تهادوا فإن الهدية تذهب الضغائن ومداره على محمد بن عبد النور عن أبي يوسف الاعشى عن هشام عن أبيه عنها والراوي له عن محمد هو أحمد بن الحسن المقرئ ( ( ( المقري ) ) ) قال الدارقطني ليس بثقة وقال بن طاهر لا أصل له عن هشام ورواه بن حبان في الضعفاء من طريق بكر بن بكار عن عائذ بن شريح عن أنس بلفظ تهادوا فإن الهدية قلت أو كثرت تذهب السخيمة وضعفه بعائذ قال بن طاهر تفرد به عائذ وقد رواه عنه جماعة قال ورواه كوثر بن حكيم عن مكحول عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا
وكوثر متروك وروى الترمذي من حديث أبي هريرة تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدر وفي إسناده أبو معشر المدني تفرد به وهو ضعيف ورواه بن طاهر في أحاديث الشهاب من طريق عصمة بن مالك بلفظ الهدية تذهب بالسمع والبصر
ورواه بن حبان في الضعفاء من حديث بن عمر بلفظ تهادوا فإن الهدية تذهب الغل رواه محمد بن غيزغة وقال لا يجوز الاحتجاج به وقال فيه البخاري منكر الحديث
وروى أبو موسى المديني في الذيل في ترجمة زعبل بالزاي والعين المهملة والباء الموحدة يرفعه تزاوروا وتهادوا فإن الزيارة تثبت الوداد والهدية تذهب السخيمة قال الحافظ وهو مرسل وليس لزعبل صحبة
قوله فإنما هو رزق ساقه الله إليه فيه دليل على أن الأشياء الواصلة إلى العباد على أيدي بعضهم هي من الأرزاق الإلهية لمن وصلت إليه وإنما جعلها الله جارية على أيدي العباد لإثابة من جعلها على يده فالمحمود على جميع ما كان من هذا القبيل هو الله تعالى
قوله تطرفه ( ( ( يطرفه ) ) ) إياه بالطاء المهملة والراء بعدها فاء
قال في القاموس الطرفة بالضم الاسم من الطريف والطارف والمطرف للمال المستحدث
قال والغريب من الثمر وغيره
قوله فيقبلها فيه دليل على اعتبار القبول ولأجل ذلك ذكره المصنف وكذلك حديث أم كلثوم فيه دليل أيضا على اعتبار القبول لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قبض الهدية التي بعث بها إلى النجاشي بعد رجوعها دل ذلك على أن الهدية لا تملك بمجرد الإهداء بل لا بد من القبول ولو كانت تملك بمجرد ذلك لما قبضها صلى الله عليه وسلم لأنها قد صارت ملكا