تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو محرم متفق عليه

ولمسلم والنسائي وأبي داود كأني أنظر إلى وبيص المسك في مفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم

وعن عائشة قالت كنا نخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة فنضمد جباهنا بالسك المطيب عند الإحرام فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراه النبي صلى الله عليه وسلم ولا ينهانا رواه أبو داود

وعن سعيد بن جبير عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم ادهن بزيت غير مقتت وهو محرم رواه أحمد وبن ماجه والترمذي وقال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث فرقد السبخي ( ( ( السنجي ) ) ) عن سعيد بن جبير وقد تكلم يحيى بن سعيد في فرقد وقد روى عنه الناس

حديث بن عمر تقدم في باب ما يجتنبه المحرم من اللباس

وقوله لا تحنطوه تقدم في باب تطييب بدن الميت من كتاب الجنائز

وحديث عائشة الثاني سكت عنه أبو داود والمنذري وإسناده رواته ثقات إلا الحسين بن الجنيد شيخ أبي داود وقد قال النسائي لا بأس به

وقال بن حبان في الثقات مستقيم الأمر فيما يروي

وحديث بن عمر في إسناده المقال الذي أشار إليه الترمذي ومن عدا فرقدا فيهم ثقات

قوله كأني أنظر إلى وبيص الطيب قد تقدم الكلام على هذا تفسيرا وحكما في باب ما يصنع من أراد الإحرام وجزمنا هنالك بأن الحق أنه يحرم على المحرم ابتداء الطيب لا استمراره

قوله فنضمد بفتح الضاد المعجمة وتشديد الميم المكسورة أي نلطخ

قوله بالسك بضم السين المهملة وتشديد الكاف وهو نوع من الطيب معروف

قوله فإذا عرقت بكسر الراء

قوله ولا ينهانا سكوته صلى الله عليه وسلم يدل على الجواز لأنه لا يسكت على باطل

قوله غير مقتت قال في القاموس زيت مقتت طبخ فيه الرياحين أو خلط بأدهان طيبة وفيه دليل على جواز الأدهان بالزيت الذي لم يخلط بشيء من الطيب

وقد قال بن المنذر أنه أجمع العلماء على أنه يجوز للمحرم أن يأكل الزيت والشحم والسمن والشيرج وأن يستعمل ذلك في جميع بدنه سوى رأسه ولحيته قال وأجمعوا على أن الطيب لا يجوز استعماله في بدنه وفرقوا بين الطيب والزيت في هذا وقد تقدم مثل هذا النقل عن بن المنذر والكلام على هذا الباب قد مر فلا نعيده

| باب النهي عن أخذ الشعر إلا لعذر وبيان فديته

عن كعب بن عجرة قال كان بي أذى من رأسي فحملت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي فقال ما كنت أرى أن الجهد قد بلغ منك ما أرى أتجد شاة قلت لا فنزلت الآية ففدية من صيام أو صدقة أو نسك

نيل الأوطار · الجزء ٥ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٥ · ص ٧٧