تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالخروج من خلاف من حرمه أولى بالاحتياط من الخروج من خلاف من أوجبه وإذا تعذر الاحتياط بالخروج من الخلاف تعين الاحتياط بالخروج من خلاف السنة انتهى ومن متمسكاتهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بالفسخ ليبين لهم جواز العمرة في أشهر الحج لمخالفته الجاهلية وأجيب بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد اعتمر قبل ذلك ثلاث عمر في أشهر الحج كما سلف وبأن النبي صلى الله عليه وسلم قد بين لهم جواز الاعتمار عند الميقات فقال من شاء أن يهل بعمرة فليفعل الحديث في الصحيحين فقد علموا جوازها بهذا القول قبل الأمر بالفسخ ولو سلم أن الأمر بالفسخ لتلك العلة لكان أفضل لأجلها فيحصل المطلوب لأن ما فعله صلى الله عليه وسلم في المناسك لمخالفة أهل الشرك مشروع إلى يوم القيامة ولا سيما وقد قال صلى الله عليه وسلم أن عمرة الفسخ للأبد كما تقدم

وقد أطال بن القيم في الهدى الكلام على الفسخ ورجح وجوبه وبين بطلان ما احتج به المانعون منه فمن أحب الوقوف على جميع ذيول هذه المسألة فليراجعه وإذا كان الموقع في مثل هذا المضيق هو إفراد الحج فالحازم المتحري لدينة الواقف عند مشتبهات الشريعة ينبغي له أن يجعل حجه من الابتداء تمتعا أو قرانا فرارا مما هو مظنة البأس إلى ما لا بأس به فإن وقع في ذلك فالسنة أحق بالاتباع

وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل

| أبواب ما يتجنبه ( ( ( يجتنبه ) ) ) المحرم وما يباح له

| باب ما يجتنبه من اللباس

عن بن عمر قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يلبس المحرم قال لا يلبس المحرم القميص ولا العمامة ولا البرنس ولا السراويل ولا ثوبا مسه ورس ولا زعفران ولا الخفين إلا أن لا يجد نعلين فليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين رواه الجماعة

وفي رواية لأحمد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على هذا المنبر وذكر معناه وفي رواية للدارقطني أن رجلا نادى في المسجد ماذا يترك المحرم من الثياب

قوله ما يلبس المحرم قال لا يلبس الخ قال النووي قال العلماء هذا الجواب من بديع

نيل الأوطار · الجزء ٥ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٥ · ص ٦٦