تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بهذا

قوله أو ستا وستين هكذا في سنن أبي داود وكان جملة الهدي الذي قدم به علي من اليمن والذي أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة كما في صحيح مسلم

وفي لفظ لمسلم فنحر ثلاثا وستين بيده ثم أعطى عليا فنحر ما غبر قال النووي والقرطبي ونقله القاضي عن جميع الرواة أن هذا هو الصواب لا ما وقع في رواية أبي داود

قوله بضعة بفتح الباء الموحدة وهي القطعة من اللحم

وفي صحيح مسلم ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر وطبخت فأكل هو وعلي من لحمها وشربا من مرقها واستدل بحديث سراقة والبراء من قال إن حجه صلى الله عليه وسلم كان قرانا وقد تقدم الكلام على ذلك واستدل بحديث علي على صحة الإحرام معلقا وعلى جواز الاشتراك في الهدي وسيأتي الكلام على ذلك

| باب إدخال الحج على العمرة

عن نافع قال أراد بن عمر الحج عام حجة الحرورية في عهد بن الزبير فقيل له إن الناس كائن بينهم قتال فنخاف أن يصدوك فقال لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة إذن أصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهدكم أني قد أوجبت عمرة ثم خرج حتى إذا كان بظاهر البيداء قال ما شأن الحج والعمرة إلا واحد أشهدكم أني قد جمعت حجة مع عمرتي وأهدى هديا مقلدا اشتراه بقديد وانطلق حتى قدم مكة فطاف بالبيت وبالصفا ولم يزد على ذلك ولم يحلل من شيء حرم منه حتى يوم النحر فحلق ونحر ورأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول ثم قال هكذا صنع النبي صلى الله عليه وسلم متفق عليه

قوله حجة الحرورية هم الخوارج ولكنهم حجوا في السنة التي مات فيها يزيد بن معاوية سنة أربع وستين وذلك قبل أن يتسمى بن الزبير بالخلافة ونزل الحجاج بابن الزبير في سنة ثلاث وسبعين وذلك في آخر أيام بن الزبير فإما أن يحمل على أن الراوي أطلق على الحجاج وأتباعه حرورية لجامع ما بينهم من الخروج على أئمة الحق وإما أن يحمل على تعدد القصة وأن الحرورية حجت سنة أخرى ولكنه يؤيد الأول ما في بعض طرق البخاري من طريق الليث عن نافع

نيل الأوطار · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٥ · ص ٤٨