تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للشريكين في مالهما مع عدم الخيانة ويمدهما بالرعاية والمعونة ويتولى الحفظ لمالهما

قوله خرجت من بينهما أي نزعت البركة من المال زاد رزين وجاء الشيطان

ورواية الدارقطني فإذا خان أحدهما صاحبه رفعها عنهما يعني البركة

وعن السائب بن أبي السائب أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم كنت شريكي في الجاهلية فكنت خير شريك لا تداريني ولا تماريني رواه أبو داود وبن ماجه ولفظه كنت شريكي ونعم الشريك كنت لا تداري ولا تماري

الحديث أخرجه أيضا النسائي والحاكم وصححه

وفي لفظ لأبي داود وبن ماجه أن السائب المخزومي كان شريك النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة فجاء يوم الفتح فقال مرحبا بأخي وشريكي لا تداري ولا تماري

وفي لفظ أن السائب قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فجعلوا يثنون علي ويذكرونني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أعلمكم به فقلت صدقت بأبي أنت وأمي كنت شريكي فنعم الشريك لا تداري ولا تماري

ورواه أبو نعيم في المعرفة والطبراني في الكبير من طريق قيس بن السائب

وروي أيضا عن عبد الله بن السائب

قال أبو حاتم في العلل وعبد الله ليس بالقوي

وقد اختلف هل كان الشريك للنبي صلى الله عليه وسلم السائب المذكور أو ابنه عبد الله

واختلف أيضا في إسلام السائب وصحبته

قال بن عبد البر هو من المؤلفة قلوبهم وممن حسن إسلامه وعاش إلى زمن معاوية

وروى بن هشام عن بن عباس أنه ممن هاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم وأعطاه يوم الجعرانة من غنائم حنين

وقال بن إسحاق إنه قتل يوم بدر كافرا وقيل إن اسمه السائب بن يزيد وهو وهم ويقال السائب بن نميلة

قوله لا تداريني ولا تماريني أي لا تمانعني ولا تحاورني

( وفي الحديث ) بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من حسن المعاملة والرفق قبل النبوة وبعدها وفيه جواز السكوت من الممدوح عند سماع من يمدحه بالحق

وعن أبي المنهال أن زيد بن أرقم والبراء بن عازب كانا شريكين فاشتريا فضة بنقد ونسيئة فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فأمرهما أن ما كان بنقد فأخبزوه ( ( ( فأجيزوه ) ) ) وما كان بنسيئة فردوه رواه أحمد والبخاري بمعناه

لفظ البخاري ما كان يدا بيد فخذوه وما كان نسيئة فردوه والحديث استدل

نيل الأوطار · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٥ · ص ٣٩١